الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

مشاريع غزة الجديدة تتحول الى قواعد عسكرية بدلا من اعادة الاعمار

مشاريع غزة الجديدة تتحول الى قواعد عسكرية بدلا من اعادة الاعمار

كشفت تقارير حديثة ان اول تحرك فعلي لمجلس السلام الذي شكله دونالد ترمب في قطاع غزة لم يركز على اعادة بناء المنازل او المرافق الحيوية بل انصب على انشاء قاعدة عسكرية ميدانية.

واوضحت التقارير ان العقد الاول الممنوح لشركة اركل انترناشونال الامريكية يهدف لتأسيس منشأة عسكرية مخصصة لايواء قوة مغربية صغيرة ضمن ترتيبات امنية جديدة في القطاع وذلك بدلا من البدء في مشاريع الاعمار المدنية الموعودة.

واكد مسؤول مطلع ان هناك عقودا اخرى في مراحلها النهائية تتعلق بتجهيز بنية تحتية لدعم قوة الاستقرار الدولية المكلفة بمهام الحكم والامن في غزة تحت اشراف امريكي مباشر بعيدا عن خطط التنمية.

واقع القاعدة العسكرية

وبينت المعلومات ان القاعدة العسكرية ستكون محدودة المساحة وتتمركز داخل المناطق التي يسيطر عليها الجيش الاسرائيلي فعليا حيث تقع على مسافة قريبة من الحدود مع توفير مسارات امنة لعمليات الاخلاء السريع.

واضافت المصادر ان هذه الترتيبات تعكس تغيرا جوهريا في خطط مجلس ترمب بعد ان كانت الوعود تتحدث عن اعادة بناء شاملة للقطاع لتتحول الان الى مشروع تجريبي يركز بالاساس على التواجد العسكري.

واشار التقرير الى ان القاعدة مصممة لاستيعاب نحو مئة وخمسين فردا في مرحلتها الاولى مع وجود خطط مستقبلية لتوسيعها لتشمل الاف العناصر في ظل غياب تام لاي بوادر فعلية لبدء عمليات الاعمار المدنية.

تلاشي وعود غزة الجديدة

واظهرت المعطيات ان التجهيزات الاولية للقاعدة تقتصر على مرافق ميدانية بسيطة مثل الخيام والمراحيض الكيميائية مما يوضح ان الاولوية القصوى لدى القائمين على المشروع هي ضبط الامن والسيطرة الميدانية وليس اغاثة السكان.

وذكر مراقبون ان الوعود التي طرحها جاريد كوشنر حول بناء مدن ساحلية وابراج لامعة اصطدمت بواقع مرير حيث لا يزال معظم سكان غزة يعيشون في مخيمات مؤقتة بعد اشهر من وقف اطلاق النار.

واوضح المحللون ان العقد الاول يرسخ نهجا يعطي الاولوية للقواعد العسكرية وممرات الاخلاء على حساب احتياجات ملايين الفلسطينيين الذين ينتظرون اعادة اعمار بيوتهم التي دمرتها الحرب في ظل اولويات دولية مختلفة تماما.

مقالات ذات صلة