تواصل قوات الاحتلال الاسرائيلي لليوم الثاني على التوالي اقتحام مخيم قلنديا شمال مدينة القدس المحتلة في عملية عسكرية واسعة النطاق تخللتها اعتداءات وحشية على الفلسطينيين وعمليات تدمير واسعة لممتلكاتهم ومنازلهم الخاصة.
وكشفت مصادر محلية عن اصابة احد عشر فلسطينيا بجروح متفاوتة نتيجة الضرب المبرح الذي تعرضوا له على يد الجنود اثناء مداهمة المنازل حيث ساد توتر شديد في ارجاء المخيم وسط حالة من الغضب.
واكدت جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني ان قوات الاحتلال منعت طواقمها الطبية من الوصول للمصابين داخل المخيم واجبرتها على الانسحاب من المنطقة تحت تهديد السلاح مما فاقم معاناة المصابين وحال دون تلقيهم الاسعافات.
تصاعد الانتهاكات الميدانية
واضافت محافظة القدس ان عمليات الهدم طالت محال تجارية تقع في محيط حاجز قلنديا العسكري شمال المدينة في اطار سياسة التضييق المستمرة التي تستهدف البنية الاقتصادية للمواطنين الفلسطينيين في تلك المناطق الحيوية.
وبينت تقارير ميدانية ان جيش الاحتلال حول ثمانية منازل الى ثكنات عسكرية بعد طرد سكانها قسرا وتدمير محتوياتها بينما اشارت معلومات اولية الى وقوع اكثر من ثمانين حالة اختناق بين الاهالي.
واوضحت مصادر من داخل المخيم ان القوات المقتحمة قامت بسرقة مبالغ مالية ومصوغات ذهبية من منازل المواطنين اثناء عمليات التفتيش الهمجية التي رافقها تحطيم كامل للاثاث وتخريب لمحتويات المنازل بشكل متعمد.
توسيع رقعة العمليات العسكرية
وذكرت مصادر محلية ان قوات الاحتلال استهدفت مقر اللجنة الشعبية ومبنى تابعا لمحافظة القدس حيث تمركز قناصة فوق اسطح البنايات وسط تحليق مكثف لطائرات مسيرة في سماء المخيم لمراقبة حركة السكان.
واشارت مراسلة ميدانية الى ان العملية العسكرية امتدت لتشمل شارع المطار وبلدة كفر عقب حيث فرضت القوات حظر تجول ومنعت حركة المركبات والمواطنين بعد فتح ثغرات في الجدار العازل لادخال المزيد.
وشدد اهالي المخيم على ان هذه التحركات تحمل ابعادا سياسية مرتبطة بالتصريحات الرسمية الاسرائيلية الاخيرة حول نية توسيع العمليات العسكرية في المخيمات الفلسطينية على غرار ما شهدته مدن جنين وطولكرم مؤخرا.