الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

مخطط اخفاء جرائم الحرب في غزة عبر ترحيل الركام

مخطط اخفاء جرائم الحرب في غزة عبر ترحيل الركام

كشفت تقارير حقوقية حديثة عن تحركات مريبة للجرافات العسكرية في قطاع غزة تعمل على نقل كميات ضخمة من ركام المنازل المدمرة الى اماكن مجهولة بعيدا عن اعين فرق التوثيق الدولية والطب الشرعي.

واوضحت تلك التقارير ان هذه العمليات الواسعة تستهدف طمس الادلة المادية على الجرائم المرتكبة بحق المدنيين قبل ان يتمكن الخبراء من فحص مواقع الدمار وتحديد نوعية الاسلحة المستخدمة في تلك الهجمات العنيفة.

وبينت البيانات الميدانية ان اكثر من عشرة ملايين طن من الانقاض قد تم تحريكها بالفعل باستخدام مئات الاليات الثقيلة التي تعمل تحت حماية عسكرية مشددة في مناطق متفرقة داخل القطاع المحاصر حاليا.

مخاوف من ضياع رفات المفقودين تحت الانقاض

واكد المرصد الاورومتوسطي ان حركة الشاحنات اليومية التي تنقل الركام الى وجهات غير معلنة تشكل خطرا داهما على امكانية العثور على رفات الاف المفقودين الذين لا يزالون عالقين تحت كتل الخرسانة الضخمة.

واضاف ان استخدام الكسارات العملاقة في عمليات التفتيت يؤدي بالضرورة الى سحق بقايا الضحايا وخلطها بالركام مما يحرم العائلات الفلسطينية من حقها في استعادة جثامين ابنائها ودفنهم بطريقة تليق بكرامتهم الانسانية.

وشدد خبراء على ان هذه الممارسات تهدف الى محو معالم الاحياء السكنية بشكل كامل مما يثير مخاوف جدية حول تعقيد عمليات اعادة الاعمار في المستقبل وضياع حقوق الملكية الخاصة للمواطنين في غزة.

محاولات طمس الادلة الجنائية في غزة

واشار مراقبون الى ان سرية هذه العمليات وغياب الرقابة الدولية المستقلة يثيران تساؤلات قانونية حول الدوافع الحقيقية وراء ترحيل هذه الكميات الهائلة من الانقاض الى مواقع خارج حدود القطاع في هذا التوقيت.

وذكرت المصادر ان هذه الافعال قد ترقى الى مستوى محاولة عرقلة العدالة الدولية عبر تدمير شواهد مادية حاسمة يمكن ان تدين المتورطين في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الانساني في الاراضي الفلسطينية المحتلة.

واختتمت التقارير بالتأكيد على ضرورة تدخل المجتمع الدولي بشكل عاجل لوقف هذه الانتهاكات وحماية ما تبقى من ادلة جنائية قد تساهم في كشف الحقيقة الكاملة عما جرى من احداث في غزة.

مقالات ذات صلة