دعت الحكومة الفرنسية السلطات الاسرائيلية بشكل عاجل الى اتخاذ اجراءات قانونية رادعة ضد المستوطنين الذين يواصلون احتلال منازل المواطنين الفلسطينيين في بلدة قصرة بالضفة الغربية وسط تنديد دولي واسع بهذه الممارسات العدوانية.
واكدت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان رسمي ان اعمال العنف المرتكبة من قبل المستوطنين ضد المدنيين الفلسطينيين تعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي مطالبة بضرورة ملاحقة الجناة وتقديمهم للمحاكمة فور حدوث هذه التجاوزات.
وبينت التقارير الميدانية ان عشرات المستوطنين يفرضون حصارا خانقا على منازل عائلات فلسطينية في منطقة راس العين مما ادى الى عزلهم تماما عن محيطهم ومنع وصول المساعدات الانسانية الاساسية اليهم بشكل كامل.
تصاعد الانتهاكات ضد العائلات الفلسطينية
واضاف رئيس بلدية قصرة ان قوات الاحتلال تمنع المتضامنين الدوليين والنشطاء من الوصول الى العائلات المحاصرة والتي تضم اطفالا ونساء يعانون من ظروف معيشية قاسية جدا بسبب انقطاع المياه والتيار الكهربائي.
وكشفت المصادر المحلية ان المستوطنين عمدوا الى اغلاق الطرق المؤدية للمنازل بالسواتر الصخرية ونصبوا خياما في محيطها لتعزيز الحصار وفرض امر واقع جديد يهدف الى تهجير السكان وتوسيع البؤر الاستيطانية بالمنطقة.
واوضح شهود عيان ان العائلات الفلسطينية تعيش حالة من الترقب والخوف في ظل استمرار الاعتداءات اليومية وتجاهل النداءات الانسانية العاجلة التي اطلقتها المنظمات الحقوقية لفك الحصار المفروض على هذه المنازل منذ ايام.
مطالبات دولية بوقف التوسع الاستيطاني
وشددت الامم المتحدة في وقت سابق على ضرورة حماية المدنيين الفلسطينيين وضمان حقهم في التنقل والوصول الى الخدمات الاساسية في ظل تزايد وتيرة الانتهاكات التي يمارسها المستوطنون بحماية مباشرة من القوات الاسرائيلية.
واكدت العائلات المتضررة ان محاولات الاستيلاء على منازلهم تاتي ضمن مخطط استيطاني ممنهج يهدف الى السيطرة على الاراضي الفلسطينية في جنوب نابلس وتحويلها الى مناطق نفوذ تابعة للمستوطنين المتطرفين في الضفة الغربية.
وختمت المصادر بان الضغوط الدبلوماسية قد تشكل ورقة ضغط مهمة لوقف هذه الممارسات لكن الواقع الميداني لا يزال يشير الى استمرار الحصار وتفاقم معاناة المواطنين المحتجزين داخل منازلهم وسط صمت دولي مريب.