كشفت بيانات حديثة عن وصول الوضع الانساني في قطاع غزة الى مستويات كارثية غير مسبوقة حيث باتت شرائح واسعة من السكان تواجه شبح الجوع الحقيقي في ظل غياب تام للموارد الاساسية اللازمة للبقاء.
واظهرت التقديرات ان نحو سبعة وستين بالمئة من الاهالي يعانون حاليا من انعدام الامن الغذائي الحاد مما يضع المنطقة امام تحديات وجودية تتطلب تدخلا دوليا عاجلا لضمان وصول المساعدات الضرورية لمنع انهيار الوضع تماما.
وبينت المؤشرات الميدانية ان عشرة بالمئة من السكان يقفون الان على حافة المجاعة الفعلية وهو ما ينذر بوقوع كارثة انسانية كبرى اذا استمرت القيود المفروضة على تدفق الغذاء والامدادات الطبية الى داخل القطاع.
تداعيات الازمة الغذائية في غزة
واكد خبراء الاغاثة ان تدهور الاوضاع المعيشية انعكس بشكل مباشر على صحة الاطفال والنساء الذين باتوا الاكثر تضررا من نقص الغذاء والمياه الصالحة للشرب مما يفاقم من تعقيدات المشهد الانساني في كافة المناطق.
واضافت التقارير ان استمرار تعطل سلاسل التوريد ادى الى ارتفاع جنوني في اسعار السلع المحدودة المتوفرة مما جعل الحصول على وجبة يومية امرا بالغ الصعوبة بالنسبة لالاف العائلات التي فقدت مصادر دخلها تماما.
وشددت المنظمات الدولية على ضرورة التحرك الفوري لتوفير ممرات انسانية امنة تسمح بدخول شحنات الاغاثة الكافية لتغطية احتياجات السكان المتزايدة ومنع الانزلاق نحو مستويات اكثر خطورة من انعدام الامن الغذائي في الايام القادمة.