كشفت شهادات حية لمواطنين فلسطينيين عائدين الى قطاع غزة عن تعرضهم لعمليات سلب ممنهجة للممتلكات الشخصية من قبل قوات الاحتلال اثناء عبورهم المعابر حيث تم الاستيلاء على الهواتف النقالة والمصاغ الذهبي الخاص بهم.
واكد مسافرون عائدون ان اجراءات التفتيش تعسفية وتتسم بالشدة المفرطة مما ادى الى مصادرة حقائب كاملة تحتوي على مقتنيات ثمينة كانت بحوزة العائلات التي كانت تحاول العودة الى منازلها في ظل الظروف الصعبة.
واوضحت احدى السيدات ان جنود الاحتلال صادروا حليها الذهبية وهواتفها الشخصية دون سابق انذار مشيرة الى ان هذه الممارسات طالت عشرات النساء اللواتي فقدن ممتلكاتهن الخاصة التي كانت بحوزتهن اثناء رحلة سفرهن.
تضييق الاحتلال على العائدين الى غزة
وبينت طفلة عائدة حالة الرعب والارباك التي عاشتها المسافرات بسبب هذه الاجراءات المفاجئة حيث تم اخبارهن بمنع ادخال الذهب دون اي تنبيه مسبق مما تسبب في ضياع مدخرات شخصية كانت مخصصة للزواج او المناسبات.
واضافت تقارير ميدانية ان هذه الانتهاكات تأتي في اطار القيود الجائرة التي يفرضها الاحتلال على حرية الحركة والتنقل لسكان غزة وسط مطالبات حقوقية عاجلة بوقف هذه التعديات الصارخة على الممتلكات الخاصة للمسافرين.
وشدد مراقبون على ان سلطات الاحتلال تتنصل بشكل مستمر من التزاماتها الدولية المتعلقة بفتح المعابر وتسهيل حركة السفر حيث تستمر في فرض حصار خانق وعرقلة دخول المواطنين الفلسطينيين الى ديارهم بشكل طبيعي.
استمرار معاناة المسافرين عبر المعابر
وكشفت بيانات هيئة المعابر الفلسطينية عن حجم الحركة عبر المعبر منذ استئنافها في فبراير الماضي حيث سجلت ارقام العائدين والمغادرين تفاوتا كبيرا في ظل استمرار المعاناة اليومية التي يواجهها المواطنون في رحلاتهم.
واظهرت المعطيات ان مئات المواطنين يواجهون مخاطر ومصاعب جمة اثناء تنقلهم بسبب السياسات الاسرائيلية التي تهدف الى مضاعفة الاعباء الانسانية على العائلات الفلسطينية التي تحاول العودة الى قطاع غزة رغم كل القيود المفروضة.
واكد ناشطون ان سلب الذهب والهواتف يعد انتهاكا واضحا لحقوق الانسان ومخالفة صريحة لكل المواثيق والاعراف الدولية التي تضمن حماية الممتلكات الشخصية للمسافرين وتمنع مصادرتها تحت اي ظرف من الظروف الميدانية.