الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

حصار خانق في قصرة: عائلات فلسطينية معزولة عن منازلها بقوة السلاح

حصار خانق في قصرة: عائلات فلسطينية معزولة عن منازلها بقوة السلاح

تعيش عائلات فلسطينية في بلدة قصرة جنوب نابلس اوضاعا انسانية صعبة للغاية، حيث يواصل جيش الاحتلال فرض حصار مشدد يمنع بموجبه الاهالي والمتضامنين من الوصول الى منازلهم في منطقة جبل راس العين.

واكدت رقية حسان التي تحاول الوصول الى زوجها المحاصر داخل المنزل، انها تشعر بمرارة كبيرة وهي ترى بيتها من بعيد دون قدرة على دخوله، مشيرة الى ان الجنود يحولون المكان الى ثكنة عسكرية.

واضافت رقية ان محاولات الدخول برفقة متضامنين دوليين باءت بالفشل بعد ان طرد الجيش الجميع من المنطقة، مؤكدة ان التواجد العسكري يهدف بالاساس الى حماية المستوطنين الذين يستبيحون الاراضي الفلسطينية بشكل يومي ومستمر.

معاناة تحت الحصار العسكري

وبين مدير شؤون الضفة الغربية في مؤسسة حاخامات من اجل حقوق الانسان، آدم ربيع، ان ما يجري في قصرة يمثل سياسة تهجير قسري واضحة تهدف الى تفريغ المنطقة من سكانها الاصليين لصالح التوسع الاستيطاني.

وشدد ربيع على ان منع وصول الامدادات الغذائية والمياه يمثل فعلا اجراميا، داعيا المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية الى التدخل الفوري لكسر هذا الحصار قبل ان تتفاقم الاوضاع وتؤدي الى كارثة انسانية حقيقية.

واوضح ربيع ان الادعاءات حول اخلاقية الجيش تتناقض مع ما يمارس على الارض من تضييق على المدنيين، مؤكدا ان التضامن الشعبي والدولي يجب ان يستمر للضغط من اجل انهاء هذه الممارسات التعسفية فورا.

مطالبات بوقف التطهير العرقي

وقال الناشط ناتي ان التضامن مع اهالي قصرة هو واجب انساني واخلاقي، مشيرا الى ان الاحتلال لا يمكن ان يستمر في ظل هذا التعاون الوثيق بين المستوطنين وجنود الجيش للاعتداء على الممتلكات الخاصة.

واكد ناتي انهم سيواصلون تنظيم الفعاليات التضامنية بمشاركة فلسطينيين واسرائيليين لرفض هذا الواقع، مؤكدا ان الهدف هو العيش بكرامة ووقف كافة اشكال الاحتلال التي تقيد حرية الحركة وتمنع الاهالي من الوصول لمنازلهم.

واضاف ان اللافتات التي رفعت تطالب بالعدالة للجميع، وهو ما يعكس رغبة حقيقية في انهاء العنف الممنهج الذي تمارسه قوات الاحتلال ضد العائلات المحاصرة التي ترفض ترك بيوتها رغم التهديدات والمضايقات المستمرة.

تطورات ميدانية وتعديات مستمرة

وكشف رئيس بلدية قصرة، عبد العظيم وادي، ان البلدية تبذل جهودا مضنية عبر المؤسسات الدولية لادخال المساعدات، مشيرا الى ان جيش الاحتلال يسيطر على المنازل ويستخدم مرافقها الخاصة بشكل استفزازي ومهين للسكان.

واضاف وادي ان الجرافات العسكرية قامت باغلاق الطرق المؤدية الى المنازل المحاصرة، مما جعل الوصول اليها امرا مستحيلا، محذرا من ان استمرار هذه الحالة سيؤدي الى مزيد من التدهور في الظروف المعيشية للعائلات.

واكد وادي ان هذه الممارسات بدات منذ فترة طويلة عبر محاولات المستوطنين الاستيلاء على المنازل، مشددا على صمود الاهالي في وجه مخططات التهجير التي تسعى لفرض واقع جديد على الارض بقوة السلاح والترهيب.

مقالات ذات صلة