الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / أخبار العالم
أخبار العالم

سباق مع الموت في غزة: التحويلات الطبية حبر على ورق وآلاف المرضى ينتظرون طوق النجاة

سباق مع الموت في غزة: التحويلات الطبية حبر على ورق وآلاف المرضى ينتظرون طوق النجاة

يعيش الاف المرضى والجرحى في قطاع غزة فصولا من المعاناة القاسية وسط تدهور حاد في حالتهم الصحية نتيجة غياب العلاج وتراكم العقبات امام الحصول على تحويلات طبية عاجلة للسفر خارج القطاع المحاصر.

واكد العديد من المرضى ان الحصول على ورقة التحويل لم يعد يعني النجاة اذ تظل المعابر مغلقة او خاضعة لاجراءات تنسيق معقدة تؤخر خروجهم وتتركهم يواجهون مصيرا مجهولا داخل مستشفيات تفتقر للحد الادنى.

وكشفت مريضة السرطان مريم رضوان ان حالتها تزداد سوءا يوما بعد يوم حيث لا تجد في المشافي سوى مسكنات بسيطة لا تغني عن علاجها الاساسي بينما تتلاشى فرصها في النجاة مع كل يوم انتظار.

معاناة المرضى وتفاقم الازمات الصحية

واضافت مريضة اخرى تدعى اكتمال ابو عودة انها تعاني الاما لا تطاق بسبب مضاعفات مرضها الذي يتطلب تدخلا خارجيا عاجلا موضحا ان زميلات لها في العنبر فارقن الحياة وهن بانتظار الموافقة على السفر.

وبين الصحفي حسين سعد الذي يعاني من اصابة معقدة منذ اشهر انه يضطر لشراء مستلزمات علاجه الشخصي على نفقته الخاصة مشددا على ان كل يوم تأخير في سفره يزيد من خطورة وضعه الصحي الحالي.

واوضح المصور الصحفي معز الصالحي انه يعاني من مرض مزمن في الامعاء تدهور بشدة بسبب نقص الادوية والغذاء مؤكدا انه رغم حصوله على تحويلة طبية الا انه لا يزال ينتظر تحديد دولة تستقبله.

تحديات المنظومة الطبية والارقام الصادمة

وقال المدير الطبي لمستشفى غزة للسرطان محمد ابو ندى ان التحويلات الطبية اصبحت قضية بالغة الصعوبة مشيرا الى ان الاف المرضى ينتظرون دورهم بينما يرتفع معدل الوفيات اليومي بشكل غير مسبوق بسبب التأخير.

واضاف ابو ندى ان محدودية عمل المعابر ونقص القدرة الاستيعابية في الخارج يعيقان انقاذ الاف الحالات مطالبا بضرورة ايجاد آلية واضحة تضمن اولوية خروج المرضى الذين لا تحتمل حالاتهم اي تأخير طبي.

وبين الدكتور محمد ابو عفش مدير مؤسسة الاغاثة الطبية ان اكثر من واحد وعشرين الف مريض بحاجة ماسة للاجلاء موضحا ان نقص الادوية والمستلزمات الطبية في غزة وصل الى مرحلة انهيار شاملة.

صرخات استغاثة لانقاذ حياة الصحفيين

واكد نقيب الصحفيين ناصر ابو بكر ان النقابة تبذل جهودا مضنية لاخراج عشرات الصحفيين الجرحى للعلاج في الخارج موضحا ان هناك حالات حرجة جدا لا تحتمل اي مماطلة في التنسيق او الاجراءات.

واضاف ابو بكر ان المنظمات الدولية مطالبة بالتدخل الفوري لوضع اسماء الصحفيين المرضى على راس اولويات الاجلاء الطبي مشددا على ان استمرار الصمت يعني فقدان المزيد من الكوادر الاعلامية التي تعاني اوضاعا صحية كارثية.

واختتم ابو بكر حديثه بالقول ان حياة هؤلاء الصحفيين امانة في عنق المجتمع الدولي داعيا الى ضرورة فتح مسارات عاجلة تضمن سلامتهم وسفرهم قبل فوات الاوان في ظل استمرار الحصار الخانق على القطاع.

مقالات ذات صلة