الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

مهرجان العنب في بيت دقو يتحدى الاستيطان برسالة صمود فلسطينية

مهرجان العنب في بيت دقو يتحدى الاستيطان برسالة صمود فلسطينية

تتحول بلدة بيت دقو الواقعة شمال غرب القدس الى خلية نحل مع انطلاق مهرجان العنب السنوي، حيث يجسد المزارعون الفلسطينيون اروع صور التشبث بالارض في مواجهة سياسات التضييق والتهجير التي يفرضها الاحتلال.

واكد القائمون على المهرجان ان هذه الفعالية ليست مجرد سوق للمنتجات الزراعية، بل هي رسالة سياسية واقتصادية تهدف الى حماية الموروث الثقافي والزراعي للبلدة وتعزيز صمود اهلها في وجه المشاريع الاستيطانية المتصاعدة.

وبين المشاركون ان المهرجان اصبح تقليدا راسخا ينتظره الجميع كل عام، ليكون بمثابة ساحة للتاكيد على هوية الارض الفلسطينية واثبات قدرة المزارع على الاستمرار رغم كل التحديات الجغرافية والسياسية التي تحيط بقرى القدس.

التشبث بالارض والمقاومة الزراعية

وقال موفق الخطيب رئيس المجلس المحلي ان المهرجان يعد ثمرة كفاح المزارع الفلسطيني الذي يرفض الاستسلام، مشيرا الى ان الفعالية تاتي لتعزيز الاقتصاد المحلي وكسر حالة العزلة التي يحاول الاحتلال فرضها على البلدة.

واضاف مصطفى مرار المنسق العام ان المزارعين يعانون من منافسة غير عادلة مع منتجات المستوطنات، موضحا ان غياب الدعم الكافي للمنتج المحلي يفاقم من صعوبة الاوضاع المعيشية للمزارعين الذين يواجهون اعتداءات يومية ومستمرة.

وشدد مرار على ان المهرجان يسعى لتسليط الضوء على قصة بيت دقو ومعاناتها اليومية، مبينا ان الهدف الاساسي هو ايصال صوت المزارع الفلسطيني الى العالم وتوفير منصة حقيقية لبيع منتجاتهم دون وسيط مستغل.

رائحة الارض في مواجهة المحتل

وكشفت رانية الاسمر احدى الزائرات ان اقبال الناس على المهرجان يعكس وعيا وطنيا بدعم المنتج المحلي، موضحة ان شراء العنب الفلسطيني هو رد مباشر على محاولات طمس الهوية الاقتصادية الفلسطينية من قبل الاحتلال.

واوضحت ان منتجات البلدة من التين والصبر والعنب تحمل رائحة البلاد وتعبر عن ارتباط المواطن بارضه، مشيرة الى ان الفعاليات ستستمر لايام وسط ترحيب شعبي واسع ومشاركة لافتة من مختلف المناطق الفلسطينية.

واكد محمود القاضي مدير مكتب الاغاثة الزراعية اهمية هذه المبادرات في دعم صمود المزارعين، مبينا ان المشاريع التنموية التي تستهدف قطاع العنب تساهم بشكل مباشر في تعزيز قدرة المزارع على الثبات في ارضه.

الواقع الجغرافي والزراعي للبلدة

وتعد بيت دقو نموذجا للقرى الفلسطينية التي عانت من عزل الجدار، موضحا ان السكان حولوا مركز حياتهم نحو رام الله بعد ان فصلهم الجدار عن عمقهم في مدينة القدس بشكل قسري ومؤلم.

واشار التقرير الى ان مساحة البلدة تصل الى ستة الاف دونم، مبينا ان سكانها البالغ عددهم الفين وخمسمئة نسمة يشتهرون بزراعة الزيتون واللوزيات، معتبرين ان الارض هي خط الدفاع الاول عن وجودهم.

واكد المزارعون انهم سيستمرون في تنظيم هذه المهرجانات، موضحين ان الارادة الفلسطينية اقوى من كل الجدران، وان موسم العنب سيبقى شاهدا على اصالة الارض وعراقة الفلاح الذي يرفض الرحيل عن دياره مهما بلغت التحديات.

مقالات ذات صلة