تواجه المستشفيات في قطاع غزة كارثة انسانية غير مسبوقة في ظل توقف شبه كامل لمحطات توليد الاكسجين الطبي. وتؤكد وزارة الصحة ان نفاذ المخزون وتهالك المحطات يهدد حياة الاف المرضى والمصابين بشكل مباشر.
واوضحت الوزارة ان القدرة التشغيلية للمحطات وصلت الى مرحلة الانهيار التام بسبب الاعطال المتكررة. واضافت ان فرق الصيانة تقف عاجزة عن اصلاح الاعطال في ظل الحصار المطبق ومنع دخول قطع الغيار اللازمة لعمل هذه الاجهزة.
وبينت التقارير الميدانية ان محطات الاكسجين تعمل في ظروف فنية بالغة التعقيد. واكدت ان توقف هذه الشرايين الحيوية يضع اقسام الطوارئ والعمليات والعناية المركزة في حالة من العجز التام عن تقديم الرعاية المطلوبة.
انهيار القطاع الصحي وتفاقم معاناة المرضى
وكشف مدير مجمع الشفاء الطبي عن حجم المأساة التي تعيشها الطواقم الطبية. واضاف ان الازمة لم تعد تقتصر على نقص الادوية فقط بل امتدت لتشمل غياب الهواء الذي يتنفسه المرضى في غرف العناية المركزة.
واكد ان المستشفيات تحولت الى ساحات للموت البطيء بعد تعطل معظم محطات الاكسجين. وشدد على ان حياة الاطفال الخدج ومرضى التنفس الاصطناعي اصبحت معلقة بخيط رفيع في ظل استمرار هذا الوضع الكارثي وغير المسبوق.
واوضح المسؤول الصحي ان الوضع خرج عن السيطرة تماما في مختلف ارجاء القطاع. واضاف ان تعطل المحطات يعني حكما بالاعدام على مئات المرضى الذين لا يمكنهم العيش بدون دعم تنفسي مستمر تحت اي ظرف.
محطة وحيدة تواجه ضغطا تشغيليا يفوق طاقتها
واظهرت البيانات ان محطة واحدة فقط تعمل حاليا في مدينة غزة. واضافت ان هذه المحطة تضطر للعمل لمدة عشرين ساعة يوميا لتغطية الاحتياجات المتزايدة. وهو ما يتجاوز طاقتها التصميمية المحددة بثماني ساعات فقط.
وبين التقرير ان استمرار الضغط على هذه المحطة ينذر بتوقفها النهائي في اي لحظة. واكد ان توقفها سيؤدي الى كارثة انسانية كبرى تنهي فرص البقاء لاصحاب الحالات الحرجة الذين يعتمدون على اسطوانات الاكسجين.
واشار المختصون الى ان حل الازمة يتطلب ادخال قطع الغيار البسيطة بشكل فوري. واكدوا ان استمرار تجاهل هذه المطالب الانسانية يعني فقدان المزيد من الارواح البريئة التي لا ذنب لها في هذا النزاع.