الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

مخطط استيطاني جديد يعيد رسم خريطة الضفة الغربية لتقويض الدولة الفلسطينية

مخطط استيطاني جديد يعيد رسم خريطة الضفة الغربية لتقويض الدولة الفلسطينية

كشفت تقارير حديثة عن تسارع وتيرة التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية ضمن استراتيجية ممنهجة يقودها وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، بهدف فرض واقع جغرافي جديد يمنع قيام دولة فلسطينية مستقبلا في المنطقة.

واضافت المصادر ان هذه السياسات تمثل انتقالا فعليا نحو ضم الاراضي الفلسطينية المحتلة، حيث يتم تنفيذ مشروع استيطاني ضخم يهدف الى خلق تواصل جغرافي بين المستوطنات وتقطيع اوصال التجمعات السكانية الفلسطينية.

وبينت التقارير ان الحكومة وافقت على انشاء اكثر من 100 مستوطنة جديدة، اضافة الى اقامة عشرات المزارع الاستيطانية التي تعمل كادوات للسيطرة على مساحات شاسعة من الاراضي ومنع اي امتداد فلسطيني.

اعادة رسم الجغرافيا السياسية

واكد سموتريتش ان المزارع الاستيطانية باتت وسيلة لفرض استمرارية اقليمية اسرائيلية، موضحا ان العمل يجري على قدم وساق لتقنين البؤر العشوائية قبل اي استحقاقات سياسية لضمان عدم امكانية اخلاء هذه المناطق مستقبلا.

واوضح ان الرؤية الحالية تهدف الى عكس المعادلة التي كانت سائدة سابقا، عبر تحويل المستوطنات من جزر معزولة الى شبكة متصلة تسيطر على مفاصل الطرق الرئيسية والمواقع الاستراتيجية في عمق الضفة.

واشار الى ان التحولات السياسية والامنية بعد احداث تشرين الاول عززت من توجهات الحكومة، حيث اصبح النقاش حول الاستيطان مرتبطا بالامن القومي الاسرائيلي لدى قطاع واسع من الجمهور الرافض لقيام الدولة.

تقويض حل الدولتين

واكدت تقارير صحفية ان ما يجري يتجاوز التوسع التقليدي ليصبح مشروعا منظما لتقويض حل الدولتين، من خلال هيكلة ادارة الضفة الغربية ومنح صلاحيات واسعة للاطراف الداعمة للاستيطان داخل وزارة الدفاع الاسرائيلية.

واضافت ان الحكومة خصصت ميزانيات ضخمة تقدر بمليارات الشواكل لتطوير البنية التحتية للمستوطنات، مما يجعل من الصعب على اي حكومة مستقبلية التراجع عن هذه المكتسبات التي باتت تفرض واقعا ديموغرافيا وجغرافيا جديدا.

وبينت التقديرات ان عدد الوحدات السكنية المعتمدة في المستوطنات شهد قفزات غير مسبوقة، مما يعمق الانفصال بين المناطق الفلسطينية ويحول التنقل بين القرى والمدن الى مهمة معقدة تسيطر عليها الحواجز الامنية.

توسع استيطاني غير مسبوق

واكدت حركة السلام الان ان الضفة الغربية تشهد تحولا جذريا يتمثل في الاستيلاء على اراض فلسطينية خاصة، وتقنين بؤر استيطانية داخل مناطق كانت مخصصة للتدريبات العسكرية في السابق لتعزيز الوجود الاسرائيلي.

واضافت ان التوسع الجاري يضع اعباء امنية متزايدة على المؤسسة العسكرية، محذرة من ان استمرار هذه السياسات يعمق العزلة السياسية لاسرائيل ويجعل فرص التوصل الى اي تسوية سلمية مستقبلا اكثر كلفة وتعقيدا.

وشدد خبراء على ان الجزء الاكبر من هذه المشاريع لا يزال في مراحل التنفيذ، الا ان وتيرة البناء المتسارعة تهدف الى جعل الخريطة الجديدة امرا واقعا يصعب تجاوزه في اي مفاوضات سياسية مقبلة.

مقالات ذات صلة