يعد فيروس الايبولا من اخطر المسببات المرضية التي تواجه البشرية اليوم حيث يسجل معدلات وفيات مرتفعة تصل الى نصف الحالات المصابة مما يجعله تحديا صحيا عالميا كبيرا يتطلب مراقبة دقيقة ومستمرة.
وتنتقل عدوى هذا الفيروس عبر الملامسة المباشرة لسوائل جسم المصاب كالدم واللعاب او من خلال الادوات الملوثة بينما لا ينتقل عبر الهواء كما هو الحال في فيروسات الانفلونزا الشائعة بين الناس.
وكشفت التقارير الصحية ان المصاب لا ينقل العدوى الا بعد ظهور الاعراض عليه والتي تبدأ بحمى شديدة وارهاق عام وقد تتطور لتسبب تدهورا حادا في وظائف الكبد والكلى لدى المريض.
طبيعة فيروس الايبولا وتصنيفه
واظهرت الدراسات العلمية ان فيروسات الايبولا تنتمي الى عائلة الفيروسات الخيطية وتضم انواعا متعددة ثبت ان اربعة منها قادرة على اصابة البشر بشكل مباشر وتسبب حالات مرضية شديدة الخطورة في مناطق التفشي.
وبينت الابحاث ان هناك انواعا اخرى مثل فيروس ريستون الذي يصيب الحيوانات كالقردة والخنازير اضافة الى فيروس بومبالي الذي اكتشف في الخفافيش ولم يثبت حتى الان قدرتهما على احداث امراض في البشر.
واكد الخبراء ان الفيروس يتميز بقدرة غريبة على البقاء في الجسم حتى بعد الشفاء السريري حيث يمكن رصده في السائل المنوي او حليب الثدي لفترات طويلة مما يفرض اجراءات احترازية مشددة.
تاريخ التفشي والانتشار العالمي
واضافت المصادر الطبية ان اول ظهور للفيروس كان عام 1976 في وسط افريقيا حيث سجلت حالات في السودان والكونغو الديمقراطية ليصبح منذ ذلك الحين مصدر قلق دائم للسلطات الصحية الدولية.
وشددت التقارير على ان وباء غرب افريقيا الذي حدث بين عامي 2014 و2016 كان الاكثر فتكا حيث تسبب في الاف الوفيات والاصابات وسط ظروف صحية صعبة وبنية تحتية متهالكة في المنطقة.
واوضحت البيانات ان تفشيا جديدا ظهر مؤخرا في الكونغو واوغندا مما دفع المنظمات الدولية لاعلان حالة طوارئ صحية خاصة مع وجود تحركات دولية وتجمعات رياضية عالمية قد تزيد من فرص الانتشار.
الاعراض واللقاحات المتاحة
وذكرت التقارير ان اعراض الاصابة تظهر بعد فترة حضانة تتراوح بين يومين الى 21 يوما وتبدأ عادة بصداع والام عضلات ثم تتطور الى قيء واسهال ونزيف داخلي في الحالات المتقدمة للمرض.
واكدت الهيئات الصحية ان اللقاحات المعتمدة حاليا مثل لقاح ايرفيبو تركز بشكل اساسي على نوع زائير من الفيروس وهو المسؤول عن معظم الموجات الوبائية الكبرى التي شهدها العالم خلال السنوات الماضية.
واضافت ان الابحاث لا تزال مستمرة لتطوير لقاحات فعالة ضد انواع اخرى من الفيروس مثل فيروس السودان وبنديبوغيو حيث تخضع هذه اللقاحات حاليا لمراحل متقدمة من التجارب السريرية لضمان سلامتها وفاعليتها.