الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

سباق مع الزمن في غزة.. حفار وحيد يواجه ركام الإبادة لاستعادة آلاف المفقودين

سباق مع الزمن في غزة.. حفار وحيد يواجه ركام الإبادة لاستعادة آلاف المفقودين

يعيش الطفل محمد رياض غبون حالة من الترقب والحزن وسط ركام منزله المدمر في حي الصبرة بمدينة غزة. حيث ينتظر منذ اشهر طويلة انتشال رفات افراد عائلته الذين قضوا تحت الانقاض.

واظهرت عمليات البحث الجارية ان طواقم الدفاع المدني تواجه تحديات هائلة في ظل استخدام حفار واحد فقط للبحث عن جثامين تقدر بنحو ثمانية الاف وخمسمئة ضحية تحت ركام المنازل المدمرة بالقطاع.

وبينت فرق الانقاذ ان العمليات الميدانية استؤنفت بدعم محدود للغاية وسط تحذيرات جدية من ان استمرار العمل بهذه الوتيرة البدائية قد يستغرق سنوات طويلة لانجاز المهمة الانسانية الصعبة في ظل نقص المعدات.

تحديات ميدانية وعوائق تقنية

واوضح المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل ان عمليات الانتشال تسير ببطء شديد نتيجة نقص الآليات الثقيلة. مؤكدا ان غياب المعدات الخاصة يضاعف من معاناة العائلات التي تنتظر دفن ذويها.

واضاف ان هناك حاجة ماسة لتوفير رافعات وحفارات ضخمة لرفع اطنان الركام المتراكم. مبينا ان العمل الحالي يقتصر على جهود فردية ومعدات بسيطة لا تتناسب ابدا مع حجم الدمار الهائل الذي خلفته الحرب.

وشدد على ان استمرار الوضع الحالي يعني بقاء آلاف الجثامين تحت الانقاض لاجل غير مسمى. مطالبا الجهات الدولية بضرورة التدخل الفوري لتوفير المعدات اللازمة لضمان انتشال الضحايا وكرامة الموتى في القطاع.

قصص الفقد والالم المستمر

وكشفت شهادات الناجين عن حجم المأساة التي يعيشها الاهالي. حيث يستذكر المسن يوسف الزهارنة لحظات قصف منزله الذي كان يؤوي عشرات النازحين. موضحا ان بعض ابنائه لا يزالون في عداد المفقودين.

واكد الزهارنة ان كل ما يتمناه هو العثور على رفات ابنه لدفنه في قبر معلوم. مشيرا الى ان الامل في استعادة بقايا الجثامين يمثل الوجع اليومي المستمر لكل العائلات التي فقدت منازلها.

واظهرت تقديرات اممية ان حجم الركام في غزة يصل الى ملايين الاطنان. مما يجعل مهمة البحث عن المفقودين تحت هذا الركام معقدة للغاية وتتطلب تكاتف الجهود الدولية والتقنية لرفع المعاناة.

مقالات ذات صلة