الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

مآسي الحوامل في غزة: من غرف العمليات إلى طوابير الطعام

مآسي الحوامل في غزة: من غرف العمليات إلى طوابير الطعام

تتفاقم الازمات الصحية التي تواجه النساء الحوامل في قطاع غزة بشكل غير مسبوق، حيث ادى نقص الغذاء الحاد وتدهور المنظومة الطبية وتلوث المياه الى ارتفاع مقلق في معدلات الاجهاض وفقدان الاجنة داخل المخيمات.

واظهرت شهادات ميدانية لنساء يعشن في خيام النزوح معاناة قاسية، اذ اكدت سيدة في شهرها السابع ان سوء التغذية تسبب في انخفاض حاد بمستوى الدم لديها، مما يهدد حياتها وحياة جنينها بشكل مباشر.

واضافت السيدة ان الرعاية الطبية تكاد تكون معدومة في ظل الحصار، حيث يصعب الحصول على الفيتامينات الضرورية، بينما يضطررن للوقوف في طوابير طويلة للحصول على مسكنات الم بسيطة وسط ظروف معيشية بالغة الصعوبة.

رحلة المعاناة بين المشفى والتكية

وبينت شهادات اخرى ان الكثير من النساء يجدن انفسهن مضطرات للتوجه مباشرة من المستشفيات بعد فقدان اجنتهن الى طوابير التكايا، بحثا عن وجبة طعام لسد رمق اطفالهن وسط واقع انساني يزداد تعقيدا.

وقالت احدى الامهات ان المستشفيات تستقبل يوميا حالات اجهاض متكررة، مشيرة الى ان النساء يفقدن اجنتهن نتيجة غياب التغذية السليمة، والظروف القاسية التي تفرضها الخيام والنزوح المستمر عن المناطق التي كانت توفر الحد الادنى.

واوضحت ان الحصول على الطعام اصبح مهمة شاقة، اذ تذهب النساء مبكرا لنقاط التوزيع دون ضمان الحصول على وجبة، مما يزيد من الضغوط النفسية والجسدية التي تؤدي حتما الى مضاعفات صحية خطيرة.

المياه الملوثة والارهاق البدني

واكدت نساء اخريات ان فقدان الاجنة يرتبط ايضا بضرورة نقل المياه لمسافات طويلة يدويا، مع الاعتماد على مياه ملوثة تفتقر للمعايير الصحية، مما يفاقم من المخاطر التي تهدد سلامة الامهات في غزة.

وشددت السيدة على ان النزوح المتكرر والخوف الدائم، الى جانب الجهد البدني الشاق في حمل الاوعية، كانا سببا رئيسيا في تدهور صحتهن، مؤكدة ان انعدام الامن الغذائي يظل التحدي الاكبر الذي يواجه الامومة.

وكشفت التقارير الميدانية ان غياب الفيتامينات والمكملات الغذائية الضرورية للحمل، مع استمرار العمليات العسكرية، خلق واقعا مريرا يضطر الحوامل لمواجهة مصير مجهول، مما يجعلهن في دائرة خطر دائم تهدد استقرار الاسر الفلسطينية.

مقالات ذات صلة