الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

استراتيجية الجدار الحديدي: لماذا ترفض اسرائيل الانسحاب من غزة ولبنان وسوريا؟

استراتيجية الجدار الحديدي: لماذا ترفض اسرائيل الانسحاب من غزة ولبنان وسوريا؟

تصر تل ابيب على ترسيخ واقع ميداني يرتكز على القوة العسكرية كاداة وحيدة للبقاء في المنطقة. وتكشف التحركات الاخيرة ان مفهوم الانسحاب من غزة او لبنان او سوريا بات خارج حسابات الحكومة الحالية تماما.

واكد وزير الدفاع يسرائيل كاتس خلال جولة ميدانية ان الجيش لن يغادر المناطق التي يسيطر عليها تحت اي ظرف. ومبينا ان الهدف الاستراتيجي يتمثل في اقامة منطقة عازلة تضمن الامن الاسرائيلي طويل الامد.

واظهرت هذه التصريحات ان الاحتلال تحول الى ركيزة اساسية في السياسة الاقليمية. واوضحت ان التوجهات الرسمية تعتمد على عزل المناطق المستهدفة عن الحياة البشرية الطبيعية لضمان استمرار السيطرة العسكرية وفرض واقع جديد على الارض.

عقلية الحصار وذريعة الدفاع عن النفس

وبينت التحليلات ان العقلية الاسرائيلية لا تزال حبيسة سردية الدولة المحاصرة التي تواجه اعداء في محيطها. واضافت ان هذه الرؤية تبرر كل عدوان بانه ضرورة لحماية الوجود وتصوير اي تدمير بانه اجراء امني احترازي.

واكدت التقارير ان نتنياهو يواصل التمسك بنظرية الديمقراطية الوحيدة في الشرق الاوسط لتبرير الانتهاكات. وشددت على ان هذه السردية تستخدم لامتصاص الضغوط الدولية وتمرير سياسات التهجير القسري للسكان في مختلف الجبهات المشتعلة حاليا.

واوضحت الوقائع ان التغييرات في المواقف الشعبية العالمية لم تنجح في ردع الالة العسكرية. واضافت ان السياسة الاسرائيلية لا تزال تعلي منطق القوة على الحلول السياسية وتتجاهل مذكرات المحاسبة الدولية في ظل غياب رادع حقيقي.

عندما تحكم الجدر العازلة

وكشفت الخطط العسكرية عن الاعتماد المتزايد على الجدر المادية والتقنية للسيطرة على الاراضي. واكدت ان هذه الجدر ليست سوى امتداد لفلسفة قديمة تهدف الى حماية الاستيطان من خلال قوة غاشمة تمنع اي تفاوض حقيقي.

وبينت الرؤية التاريخية المستمدة من زئيف جابوتنسكي ان السلام لا يمكن تحقيقه الا عبر سحق ارادة الطرف الاخر. واوضحت ان اليمين المتطرف يتبنى اليوم خطة الحسم التي تهدف الى انهاء اي طموح قومي فلسطيني.

واضافت السياسات الراهنة في الضفة الغربية ان الهدف هو القضاء على فكرة الدولة الفلسطينية نهائيا. وشددت على ان ممارسات المستوطنين تاتي ضمن استراتيجية ممنهجة لفرض وقائع ديموغرافية وجغرافية تجعل الانسحاب امرا مستحيلا مستقبلا.

السلام تحت الاحتلال

واكدت التطورات ان الدعم الامريكي يظل الغطاء الذي يسمح لتل ابيب بالاستمرار في رفض الالتزامات. واوضحت ان واشنطن تتفهم المخاوف الاسرائيلية رغم التباينات التكتيكية التي تظهر في تصريحات المسؤولين حول وقف اطلاق النار.

وبينت التحركات الميدانية ان نتنياهو يربط بقاء القوات في لبنان وغزة بتقديراته الامنية الخاصة. واضافت ان هذا النهج يمنح اسرائيل الحق في تعريف متى تنتهي الحرب ومتى يمكن الحديث عن اي انسحاب محتمل في المستقبل.

واوضحت الخلاصة ان المشهد الحالي لا يبشر بسلام عادل بل يكرس واقعا قائما على الاحتلال. وشددت على ان استمرار اليمين في الحكم يغلق الابواب امام اي مبادرات دولية تسعى لتغيير قواعد اللعبة في المنطقة.

مقالات ذات صلة