كشفت تقارير حديثة عن تحركات دبلوماسية غير معلنة قامت بها ادارة ترامب لفتح خط اتصال مباشر مع قيادة الحرس الثوري الايراني في خطوة تهدف لتجاوز العقبات التي تعرقل مسار المفاوضات السياسية لانهاء الصراع.
واظهرت المعطيات ان واشنطن استعانت بوسطاء اقليميين موثوقين لضمان ايصال رسائلها الى القادة الفعليين في طهران بعد شكوك اميركية حول صلاحيات الفريق المفاوض الحالي في اتخاذ قرارات حاسمة تنهي حالة التوتر القائمة بين الطرفين.
وبينت المصادر ان رئيس اقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني لعب دورا جوهريا في هذا الملف مستغلا علاقاته المتوازنة مع الطرفين لتقريب وجهات النظر وضمان عدم انزلاق الاوضاع نحو مواجهات عسكرية مباشرة ومفتوحة في المنطقة.
ابعاد الوساطة الاقليمية في ملف طهران
واوضحت التقارير ان الادارة الاميركية طلبت من بارزاني التحقق من موقف قائد الحرس الثوري احمد وحيدي تجاه المفاوضات الجارية حيث اكد الاخير دعمه الكامل للمسار الدبلوماسي وتفضيله الحل السياسي لادارة الازمة الراهنة.
واكدت المعلومات ان واشنطن سعت لعقد لقاءات سرية مباشرة في اربيل الا ان هذه المساعي تعثرت بسبب مخاوف امنية ابدتها طهران من وجود اختراقات استخباراتية قد تهدد سلامة المشاركين في تلك الجلسات المرتقبة.
وكشفت هذه التحركات عن تعقيدات المشهد السياسي الايراني حيث بات الحرس الثوري لاعبا مركزيا لا يمكن تجاوزه في ملفات الامن القومي والسياسة الخارجية مما دفع واشنطن لتغيير استراتيجيتها في التواصل مع طهران.
مستقبل المفاوضات بين البيت الابيض وطهران
واضافت المصادر ان جهود الوساطة لا تزال مستمرة عبر قنوات اقليمية متعددة تشمل قطر وباكستان في محاولة لدفع الاطراف نحو طاولة الحوار رغم عدم تحقيق تقدم ملموس على ارض الواقع حتى الان.
واشار مراقبون الى ان عرض بارزاني الاخير لتقديم المساعدة في استئناف المفاوضات يعكس رغبة اقليمية في تهدئة التوترات التي تؤثر بشكل مباشر على استقرار المنطقة وتعرقل جهود التنمية في دول الجوار الايراني.
واوضحت التقارير ان البيت الابيض يدرس حاليا خياراته القادمة في ظل استمرار نفوذ الحرس الثوري وتأثيره المباشر على قرارات الدولة الايرانية في القضايا الحساسة التي تهم المجتمع الدولي والولايات المتحدة الاميركية.