الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

حصانة قانونية وسيطرة على المرافق.. تفاصيل وثيقة مسربة حول مجلس ادارة غزة

حصانة قانونية وسيطرة على المرافق.. تفاصيل وثيقة مسربة حول مجلس ادارة غزة

كشفت وثيقة مسربة عن خطط مثيرة للجدل داخل مجلس السلام الذي شكله الرئيس الامريكي دونالد ترمب لادارة قطاع غزة، حيث يسعى المجلس للحصول على حصانة قانونية شاملة تمنع ملاحقة اعضائه وقواته قضائيا. واظهرت المسودة ان المجلس يطالب بصلاحيات واسعة تخوله الاستيلاء على المرافق والممتلكات العامة داخل القطاع دون مقابل مادي، مما اثار مخاوف حقوقية وقانونية كبيرة من غياب اي رقابة او مساءلة عن الانتهاكات المحتملة. واضافت الوثيقة ان هذا القرار يمنح رئيس المجلس صلاحية استثنائية لرفع الحصانة عن اي شخص، بشرط موافقة اغلبية الاعضاء التنفيذيين، وهو ما يفتح الباب امام تساؤلات حول طبيعة النظام الاداري الذي يحاول المجلس فرضه على الاراضي الفلسطينية.

هيكل المجلس التنفيذي

وبينت التقارير ان المجلس التنفيذي يتكون من سبعة اعضاء بارزين، يتقدمهم جاريد كوشنر والمبعوث ستيف ويتكوف ورئيسة موظفي البيت الابيض سوزي وايلز ومستشار الامن القومي ماركو روبيو. واكد مسؤولون في المجلس ان ما يتم تداوله بشأن الحصانة غير دقيق ومضلل، زاعمين ان جميع العاملين سيخضعون للقوانين المعمول بها، الا انهم لم يقدموا تفاصيل واضحة حول آليات الرقابة والمحاسبة التي سيتم اعتمادها فعليا. واشار خبراء قانونيون الى ان هذه الوعود تفتقر للشفافية المطلوبة، خاصة في ظل غياب اطار قانوني نافذ يحدد صلاحيات المجلس والقوات الدولية المتعاقد معها في غزة بشكل قانوني واضح ومحدد.

انتقادات قانونية دولية

واوضح مختصون في القانون الدولي ان المسودة تشكل محاولة لفرض نظام قانوني خاص بعيدا عن الرقابة الخارجية، مما يعفي القوات والموظفين من المسؤولية عن اي حوادث قد تلحق ضررا بالمدنيين خلال عمليات الاعمار. وشددت المحامية ايميلي شيفر عمر مان على ان هذه الوثيقة تهدف بوضوح الى افلات اعضاء المجلس من العقاب، وهو ما ايدته نورا عريقات التي اعتبرت ان المشروع يسعى لتقويض سيادة القانون الدولي بشكل كامل. واضافت المصادر ان الممثل السامي نيكولاي ملادينوف يجري اجتماعات في القاهرة مع شخصيات فلسطينية لاستكمال الاطار التنظيمي، لكن دون عرض بنود الحصانة المثيرة للجدل على هؤلاء الشركاء حتى اللحظة.

الاستيلاء على الممتلكات

وكشفت الوثيقة ان المجلس يخطط لاستخدام المبان والمرافق العامة مجانا، مما يمهد الطريق للاستيلاء على املاك الفلسطينيين دون تعويض او موافقة، وهو ما يزيد من حدة التوتر حول شرعية وجود هذه القوات. واكد متعاقدون ان المجلس يهدف لبناء قواعد لوجستية لدعم عملية نزع السلاح، وهو ركن اساسي في خطة ترمب لما بعد الحرب، وسط غموض يلف الجهات التي ستعترف بهذه الاجراءات القانونية الاحادية. واوضح منتقدون ان هذه التوجهات تعكس رغبة المجلس في فرض سلطة مطلقة دون اطار قانوني، مما يضع مستقبل القطاع في مهب المجهول وسط غياب اي رقابة دولية مستقلة على هذه التحركات الميدانية.

مقالات ذات صلة