يجري المبعوث الامريكي جاريد كوشنر مباحثات هامة مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الاثنين، وذلك في اطار مساعي واشنطن الرامية لتحقيق اختراق ملموس في ملف قطاع غزة المتعثر منذ فترات طويلة.
واكدت تقارير ان هذا الاجتماع ياتي عقب لقاءات اجراها كوشنر مع وفد رفيع من حركة حماس في القاهرة، بمشاركة اطراف دولية، بهدف دفع عجلة المفاوضات نحو اتفاق لوقف اطلاق النار ينهي حالة الجمود.
واضافت مصادر مطلعة ان كوشنر يسعى لعرض سلسلة من الخطوات العملية التي تطالب الادارة الامريكية بتنفيذها فورا، وتشمل وقف عمليات الهدم وتوسيع نطاق المساعدات الانسانية، بجانب البدء في عمليات اعادة الاعمار في القطاع.
تداعيات الموقف الاسرائيلي من المقترحات
وبينت تقارير صحفية ان المؤسسة الامنية في اسرائيل تبدي قلقا من الضغوط الامريكية، لا سيما المطلب المتعلق بوقف الغارات، وسط مخاوف من استغلال حماس لهذه الهدنة لاعادة بناء قدراتها العسكرية في الميدان.
واوضح مسؤولون ان نتنياهو يرفض خريطة الطريق التي اقرها مجلس السلام، ويصر على ضرورة نزع سلاح حماس بشكل كامل وحقيقي، قبل الاقدام على اي خطوة تتعلق بالانسحاب من اراضي قطاع غزة المحاصر.
وشددت الاوساط السياسية على ان الاجتماع يعكس رغبة واضحة من الادارة الامريكية لاحداث تحول جذري في المشهد الغزي خلال الاشهر القادمة، وهو ما يضع الحكومة الاسرائيلية في مواجهة مباشرة مع التوجهات الدولية.
ضغوط دولية ومطالب متبادلة في الملف الغزي
وكشفت مصادر مطلعة ان الوسطاء الدوليين يضغطون على قادة حماس للالتزام بتفكيك البنية التحتية العسكرية، والسماح بنشر قوة استقرار دولية، كشرط اساسي لتسهيل عملية التعافي والاعمار الشاملة في كافة مناطق القطاع.
واضاف كوشنر خلال المباحثات ان واشنطن ترفض ان تكون غزة مصدرا للتهديد مستقبلا، مؤكدا على ضرورة ابعاد حماس عن اي دور اداري في مستقبل القطاع، وهو ما يمثل نقطة خلافية جوهرية بين الاطراف.
واكدت حركة حماس من جانبها ضرورة التزام الاحتلال ببنود المرحلة الاولى، معتبرة ان انهاء الانتهاكات ووقف التوغل هو المدخل الحقيقي للموافقة على خريطة الطريق المقترحة للمرحلة الثانية من خطة السلام الامريكية.