اعتاد الناس على ارتداء الالوان الفاتحة في الصيف لتجنب حرارة الشمس المزعجة بينما يتم الابتعاد تماما عن الالوان الداكنة والزاهية مثل الارجواني الذي كان يوصف بانه عدو البشرة في درجات الحرارة المرتفعة.
وكشف فريق بحثي مشترك من الصين واستراليا عن ابتكار قماش ارجواني يتمتع بقدرات تبريد فائقة تكسر القاعدة التقليدية التي تربط بين الالوان الداكنة وارتفاع حرارة الجسم وتمنح مرتديها راحة غير مسبوقة.
وبين الباحثون ان التحدي الاكبر كان يكمن في ان اللون الارجواني يمتص الضوء الاخضر الذي يمثل جزءا كبيرا من طاقة الاشعاع الشمسي مما دفعهم للبحث عن حلول كيميائية ذكية ومبتكرة.
كيمياء دقيقة لتحطيم الحرارة
واضاف الخبراء انهم قاموا بدمج الياف مجهرية من البولي يوريثين مع مادة متطورة قائمة على الكوبالت مع تطعيم النسيج بجسيمات نانوية من اكسيد الزنك لمنحه قدرة استثنائية على تشتيت الحرارة.
واظهرت النتائج ان القماش الجديد يعمل كمرآة حرارية عاكسة اذ يعكس نحو سبعة وثمانين بالمئة من الاشعاع الشمسي ويبعث معظم الاشعة تحت الحمراء المتوسطة نحو الغلاف الجوي بعيدا عن جسم الانسان.
واكدت الاختبارات الميدانية ان القماش المبتكر سجل انخفاضا في درجة الحرارة بلغ اكثر من ست درجات مئوية مقارنة بالاقمشة التقليدية وكان ابرد من القطن الابيض التجاري في ظروف التعرض للشمس المباشرة.
مستقبل الملابس الصيفية المستدامة
واوضحت الدراسات ان القماش يتمتع بمرونة عالية ويسمح بمرور العرق بفاعلية مع طرد الماء السائل من الخارج مما يجعله خيارا مثاليا لملابس العمال والرياضيين الذين يعملون في بيئات خارجية حارة.
واشار الفريق البحثي الى ان النسيج يحافظ على كفاءة التبريد وخصائصه الهيكلية حتى بعد خمسين دورة غسيل متتالية ويقاوم التدهور الناتج عن الاشعة فوق البنفسجية مما يضمن عمرا اطول للملابس الصيفية.
وخلصت النتائج الى ان هذا الابتكار يفتح الباب واسعا امام تطوير ازياء تجمع بين الاناقة والبرودة القصوى وتغير نظرة العالم تجاه الالوان الداكنة في المواسم الحارة مما يحقق توازنا بين الموضة والراحة.