شهد مؤتمر مطوري روبلوكس في سان خوسيه واقعة غير متوقعة حين صعد يوتيوبر شاب الى المسرح اثناء كلمة الرئيس التنفيذي ديفيد بازوكي مرتديا قميصا يحمل شعار الاطفال يستحقون الافضل وسط دهشة الحضور الكبير.
واقتحم الشاب المعروف باسم ايماثيو المنصة بشكل مفاجئ وبدأ بالهتاف بصوت عال مما دفع عناصر الامن للتدخل الفوري والسيطرة عليه وطرحه ارضا قبل ان يتم اخراجه من القاعة وسط صمت الحاضرين.
وحاول بازوكي احتواء الموقف ببعض الدعابة امام الجمهور قائلا ان الحماس يسيطر على الجميع مع انطلاق فعاليات المؤتمر السنوي للمطورين، مؤكدا ان العمل سيستمر بشكل طبيعي بعد هذا التوقف القصير والمفاجئ.
دوافع الاحتجاج على سياسات روبلوكس
وبين اليوتيوبر الشاب بعد الواقعة ان تصرفه جاء بهدف ايصال صوت الاطفال المتضررين من سياسات المنصة، موضحا ان الكثير من المستخدمين الصغار يفتقرون الى منبر للتعبير عن مخاوفهم الحقيقية تجاه التحديثات الاخيرة.
واشار الى ان تركيز الشركة على ارضاء المستثمرين وتجاهل مطالب الامان وتطوير الذكاء الاصطناعي يضر بسلامة الاطفال، مؤكدا ان المشكلات التقنية والاجتماعية داخل المنصة اصبحت تهدد حياة العديد من المستخدمين الصغار بشكل مباشر.
واضاف ان ما دفعه لهذا الموقف هو رؤية اصدقائه وافراد عائلته يعانون من تبعات اللعب على روبلوكس، مشددا على انه لم يكن يسعى للشهرة الشخصية بقدر ما كان يرغب في تسليط الضوء على هذه القضية.
الجدل حول سلامة الاطفال في الالعاب الرقمية
واكد ايماثيو ان الكثيرين قد يختلفون مع طريقته في التعبير لكنه كان يهدف لإيصال رسالة ظلت حبيسة الصدور لسنوات، موضحا ان صمت العائلات والمسؤولين امام المخاطر الرقمية لم يعد مقبولا في الوقت الحالي.
وكشفت الارقام الرسمية المعلنة خلال المؤتمر ان روبلوكس تضم قاعدة جماهيرية ضخمة تصل الى ملايين المستخدمين يوميا، مما يجعلها تحت مجهر الرقابة الدولية بسبب المخاوف المتزايدة حول سلامة المراهقين والبيئة التفاعلية المفتوحة.
واظهرت التفاعلات ان الشركة تواجه تحديات حقيقية للحفاظ على شعبيتها وضمان بيئة امنة، خاصة بعد ان اتخذت عدة دول قرارات بحظر المنصة نتيجة القلق المستمر من المخاطر الجدية التي تواجه المستخدمين الصغار.