الخميس - 2026-09-17
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

السيارات الذكية تتجسس على خصوصيتك اكثر من الهواتف المحمولة

السيارات الذكية تتجسس على خصوصيتك اكثر من الهواتف المحمولة

كشفت تحقيقات تقنية حديثة ان السيارات الحديثة تحولت الى ادوات مراقبة تفوق في خطورتها الهواتف الذكية، حيث تقوم شركات عالمية بجمع بيانات دقيقة عن السائقين ومشاركتها مع اطراف خارجية دون علم المستخدمين.

واكد خبراء ان شركات كبرى مثل جنرال موتورز وتويوتا وهيونداي وكيا متورطة في ممارسات جمع بيانات حساسة، تشمل عادات القيادة والمواقع الجغرافية وسرعة المركبة، مما يضع خصوصية ملايين الاشخاص حول العالم في مهب الريح.

واوضحت تقارير ان هذه البيانات لا تستخدم فقط لاغراض تقنية، بل يتم بيعها لشركات التأمين التي تستغلها لرفع قيمة الاقساط بناء على سلوك السائق، وهو ما دفع هيئات رقابية لفرض غرامات مالية ضخمة.

شركات سيارات عالمية تحت المجهر

واضافت التحقيقات ان ازمة الخصوصية في قطاع السيارات تتجاوز ما نعهده في الهواتف، حيث يظن المستخدم ان سيارته مساحة امنة، بينما هي في الواقع كتلة متحركة من المستشعرات والكاميرات التي ترصد كل حركة.

وبينت الابحاث ان هيونداي وتويوتا تجمعان بيانات تتضمن البصمة الصوتية وتفاصيل دقيقة عن استخدام المكابح، مما يمنح الشركات المصنعة قدرة فائقة على تحليل شخصية السائق وتصنيف سلوكه اليومي بشكل غير مسبوق.

وشددت جهات حقوقية على ان هذه الممارسات تعد انتهاكا صارخا للخصوصية، خاصة وان السيارات الحديثة باتت تملك القدرة على الوصول الى بيانات الهاتف بمجرد توصيله عبر انظمة الربط الذكية داخل مقصورة القيادة.

مخاطر تتجاوز بيانات القيادة

واظهرت دراسات ان السيارات لا تكتفي بجمع بيانات الرحلة، بل تمتد لتشمل وزن السائق ونبرة صوته وتعبيرات وجهه عبر الكاميرات الداخلية، مما يجعل السيارة مصدرا للمعلومات الحيوية التي يمكن استغلالها تجاريا بشكل خطير.

واشار تقرير لموقع تقني الى ان الفرق الجوهري بين الهاتف والسيارة يكمن في شفافية الخصوصية، حيث يسهل التحكم ببيانات الهاتف، بينما تفرض السيارات قيودا تجعل تعطيل جمع البيانات يؤدي لتعطل مزايا الامان.

واوضحت نتائج الدراسة ان محاولة ايقاف التتبع في سيارات مثل تسلا او كيا قد يؤدي الى توقف انظمة التحديث عن بعد او البلاغات التلقائية عن الحوادث، مما يضع السائق امام خيار صعب.

الخصوصية الرقمية في مهب الريح

واكد باحثون ان التحدي الاكبر يكمن في غياب القوانين الصارمة التي تحمي مستخدمي السيارات في المنطقة العربية، رغم الانتشار الواسع لعلامات تجارية عالمية تقوم بجمع وتخزين هذه البيانات الحساسة بشكل يومي ومستمر.

وبينت المعطيات ان الحاجة اصبحت ملحة لتحرك رسمي يفرض على الشركات المصنعة توضيح سياسات جمع البيانات، وضمان عدم استغلال المعلومات الشخصية للسائقين في اغراض ربحية او تجارية تضر بخصوصيتهم وأمنهم الرقمي الشخصي.

واضاف الخبراء ان الوعي بمدى خطورة جمع البيانات عبر السيارات هو الخطوة الاولى لحماية النفس، داعين المستخدمين الى مراجعة اعدادات الخصوصية في مركباتهم والبحث عن طرق للحد من مشاركة معلوماتهم الخاصة مع الشركات.

مقالات ذات صلة