الجمعة - 2026-09-18
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

سباق عالمي لحماية الاطفال من منصات التواصل وموقف عربي لافت

سباق عالمي لحماية الاطفال من منصات التواصل وموقف عربي لافت

تتصاعد المطالبات الدولية بضرورة وضع ضوابط صارمة على منصات التواصل الاجتماعي لحماية الاطفال من مخاطرها المتزايدة. وتتفاوت استجابة الحكومات بين فرض غرامات مالية ضخمة واقرار قوانين تمنع القصر من الوصول الى تلك المنصات.

واظهرت التوجهات الاخيرة ان شركات التكنولوجيا الكبرى مثل ميتا اصبحت امام ضغوط قانونية غير مسبوقة في الولايات المتحدة واوروبا. حيث تفرض السلطات تسويات بالمليارات مقابل الالتزام بمعايير سلامة اكثر دقة للمستخدمين الصغار.

وبينت التقارير ان استراليا اتخذت خطوات اكثر حزما عبر حظر الوصول لمن هم دون السادسة عشرة. مما دفع المنصات الى تعديل خوارزمياتها وتطبيقاتها لتتوافق مع التشريعات المحلية الجديدة تفاديا للعقوبات المالية المتكررة.

تحركات قانونية ضد ميتا

وكشفت التحقيقات القضائية ان شركة ميتا وافقت على دفع مليارات الدولارات لتسوية قضايا رفعتها ولايات امريكية. حيث اتهمت الشركة بضلوع منتجاتها في الاضرار بالصحة النفسية للاطفال وتضليل الجمهور بشأن اجراءات الامان والحماية.

واضافت المصادر ان القضاء في ولاية نيو مكسيكو فرض غرامات اضافية على الشركة بسبب تسببها في ازعاج عام. مع الزامها بتوفير ادوات واضحة لمعالجة التعليقات غير اللائقة وتحسين ميزات الحماية للاطفال بشكل مستمر.

واكدت المحاكم ان هذه الممارسات لم تعد مقبولة قانونيا. مما دفع المفوضية الاوروبية ايضا لفرض غرامات ضخمة بسبب الممارسات التعسفية في الاعلانات المبوبة. وهو ما يعكس توجها عالميا لتقييد نفوذ هذه المنصات الرقمية.

تغييرات جذرية في المنصات

وذكرت تقارير تقنية ان منصات التواصل بدأت بالفعل في تقليص ساعات استخدام القصر للتطبيقات. حيث تم تحديد سقف زمني لا يتجاوز ساعتين يوميا مع حظر الاستخدام في ساعات الليل دون موافقة الوالدين.

واوضح الخبراء ان الاتحاد الاوروبي يتجه نحو حظر شامل لوصول الاطفال دون الثالثة عشرة الى هذه المواقع. مع السماح بإنشاء حسابات مقيدة تحت اشراف عائلي دقيق لضمان سلامتهم وتجنيبهم المحتوى الضار عبر الانترنت.

واشار المراقبون الى ان دولا مثل فيتنام والصين والبرازيل بدأت تطبيق قيود مشابهة. مما يؤكد ان عصر الانفتاح الكامل للمنصات الرقمية امام الاطفال قد انتهى لصالح قوانين تنظيمية صارمة تحمي النشء والاجيال القادمة.

الواقع العربي في مواجهة التحدي

وتصدرت الامارات المشهد عربيا باقرار قانون يمنع القصر دون الخامسة عشرة من استخدام منصات التواصل. مع منح الشركات مهلة عام كامل لتوفيق اوضاعها التقنية والالتزام بمعايير التحقق من العمر باستخدام الذكاء الاصطناعي.

واضافت الجهات المعنية في مصر ان مجلس النواب يبحث حاليا تشريعات مماثلة لتنظيم وصول الاطفال الى الفضاء الرقمي. مع توفير شرائح اتصال خاصة تتيح للوالدين مراقبة المواقع وتتبع اماكن وجود اطفالهم بشكل فعال.

وبينت المعطيات ان كل دولة عربية تسير وفق رؤيتها الخاصة لحماية اطفالها. حيث تدرك الحكومات ان الشركات لن تطبق قوانين موحدة عالميا. مما يستوجب وضع تشريعات محلية تتناسب مع المتطلبات الوطنية لكل مجتمع.

مقالات ذات صلة