تمكن فريق من الباحثين الامنيين من الوصول الى الانظمة الداخلية لشركة اوبن ايه اي المطورة لشات جي بي تي عبر استخدام ادوات ذكاء اصطناعي منافسة في تجربة تقنية فريدة استغرقت وقتا قياسيا وميزانية بسيطة.
وكشفت التحقيقات ان الفريق البحثي استغل ثغرة برمجية في منصة ديسكورس التي تعتمد عليها الشركة للتواصل الاجتماعي مما سمح لهم بتوليد شيفرات خبيثة واختراق حسابات الموظفين والوصول الى مستودعات برمجية حساسة على منصة غيت هاب.
واظهرت النتائج ان العملية تمت خلال اقل من ثلاثة ايام وبتكلفة لم تتجاوز ثلاثة الاف دولار باستخدام نماذج كلود المتطورة من شركة انثروبيك مما يفتح الباب امام تساؤلات جدية حول الامن السيبراني للشركات الكبرى.
مخاطر الذكاء الاصطناعي على الامن الرقمي
واضاف الباحثون انهم تمكنوا من تهيئة الهجوم ليكون قابلا للتطبيق على شركات تقنية عملاقة اخرى تعتمد على البنية التحتية ذاتها مما يعزز المخاوف من استغلال هذه النماذج في تنفيذ هجمات سيبرانية واسعة النطاق ومؤثرة.
وبين الفريق انه قام بابلاغ ادارة اوبن ايه اي والجهات المعنية بالثغرة الامنية المكتشفة مما ساهم في سدها بشكل عاجل وحصل الفريق بالمقابل على مكافأة مالية تقديرا لجهودهم في تعزيز حماية هذه الانظمة البرمجية.
واكد خبراء ان هذه الحادثة تاتي في ظل تزايد الاختبارات التي تجريها شركات التقنية الكبرى لتقييم مدى حصانة انظمتها امام الذكاء الاصطناعي مما يدفع القادة للمطالبة بضرورة التريث والتدقيق في تطوير النماذج الذكية.
تداعيات الاختراق على مستقبل الشركات التقنية
واوضح المحللون ان هذا الاختراق يطرح تحديات جوهرية حول قدرة الشركات على الدفاع عن بنيتها التحتية في عصر الذكاء الاصطناعي الذي اصبح سلاحا ذا حدين يمكن استخدامه في الاختراق او الحماية.
واشار التقرير الى ان الحاجة باتت ملحة لتعزيز الدفاعات الرقمية بشكل استباقي خاصة مع طرح المزيد من النماذج الذكية التي تمتلك قدرات تحليلية فائقة قادرة على استغلال الثغرات الامنية بدقة وسرعة عالية.
وشدد المتابعون على ان هذا التطور التقني يتطلب استراتيجيات امنية جديدة تواكب سرعة التطور في الذكاء الاصطناعي وتضمن حماية البيانات الحساسة من اي تهديدات محتملة قد تواجه الشركات في المستقبل القريب والبعيد.