شهدت متاجر شركة ابل في ايطاليا حركة احتجاجية واسعة تزامنت بدقة مع طرح هاتف ايفون الجديد في الاسواق حيث قرر الموظفون التوقف عن العمل للمطالبة بتحسين ظروفهم المهنية وزيادة اعداد الكوادر البشرية المتاحة.
واكدت النقابات العمالية ان الاضراب شمل اكثر من الف وستمائة موظف في كافة الفروع الايطالية مما ادى الى شلل جزئي في العمليات البيعية خلال يوم يعد الاكثر اهمية وحساسية في تقويم الشركة السنوي.
وبين المضربون ان الضغوط المتزايدة الناتجة عن نقص الموظفين تسببت في ارهاق شديد للفرق العاملة خاصة مع الاعتماد المفرط على العقود المؤقتة التي لا توفر الاستقرار الوظيفي المطلوب لمواكبة حجم المبيعات الهائل للمتاجر.
مطالب عمال ابل وتحديات التوظيف
واوضح العمال ان مطالبهم تتمحور حول ضرورة توفير عقود عمل دائمة وجعل ساعات العمل الاضافية خيارية وليس اجبارية الى جانب الاهتمام بصحة الموظفين النفسية والجسدية في بيئة عمل تتسم بالتنافسية العالية والضغط المستمر.
واضاف احد المشاركين ان توقيت الاضراب اختير بعناية ليكون بمثابة رسالة واضحة للادارة التي تهتم بصورتها الذهنية امام الجمهور لعلها تستجيب لمطالبهم العادلة بعد طول انتظار وتجاهل من قبل المسؤولين عن ملف الموارد البشرية.
وشددت النقابات على ان الحلول الترقيعية التي اقترحتها الشركة بزيادة التوظيف المؤقت لا تعالج الجذور الحقيقية للازمة مشيرة الى ان التقدم الوحيد الذي تحقق كان زيادة طفيفة في قسيمة الطعام اليومية للموظفين المنهكين.
ردود الفعل حول اضراب موظفي ابل
واظهرت ردود الفعل عبر منصات التواصل الاجتماعي انقساما واضحا حيث ابدى الكثير من المتابعين تضامنهم مع العمال معتبرين ان ارباح الشركة الضخمة يجب ان تنعكس ايجابا على حياة الموظفين الذين يواجهون ضغوطا يومية.
وكشفت التعليقات ان البعض انتقد ظروف العمل القاسية التي تصل لساعات طويلة بينما شكك اخرون في المطالب مقارنة بالرواتب التي يتقاضاها العاملون في قطاع التجزئة باوروبا مقارنة بغيرهم من الموظفين في دول اخرى.
واوضحت البيانات ان سعر الهاتف الجديد يمثل نسبة كبيرة من الراتب الشهري لموظف المبيعات مما يعكس الفجوة الاقتصادية بين قيمة المنتج الذي تبيعه الشركة وبين الدخل الذي يحصل عليه الموظف داخل هذه المتاجر.