كشفت ادارة الحرم الابراهيمي عن تصعيد خطير في اجراءات الاحتلال داخل الحرم الشريف حيث تم اغلاقه بشكل كامل امام المصلين المسلمين بحجة الاعياد اليهودية وسط انتشار مكثف للقوات العسكرية في محيطه.
واضافت الادارة ان اغلاق الحرم جاء مصحوبا باجبار الموظفين والسدنة على اخلائه قبل الموعد المحدد بساعات طويلة وهو ما يعد خرقا واضحا لكل البروتوكولات التاريخية والقانونية التي تنظم العمل داخل هذا المكان.
وبينت الادارة ان هذه الخطوات تهدف الى تقييد حرية العبادة بشكل كامل والضغط على السكان المحليين في منطقة الخليل القديمة من خلال فرض واقع جديد يمنع المسلمين من ممارسة شعائرهم الدينية.
استمرار سياسة منع الاذان داخل الحرم
واكدت الادارة ان منع رفع الاذان تواصل لليوم التسعين على التوالي وسط حجج واهية يطلقها الاحتلال في محاولة مستمرة لطمس الهوية الاسلامية للمكان التاريخي الذي يعد جزءا من التراث العالمي.
واوضحت ان عدد مرات منع الاذان تجاوز اربعمئة وخمسين مرة خلال الاشهر الثلاثة الاخيرة مما يعكس اصرارا على استباحة حرمة المسجد وتحويله الى مكان تسيطر عليه الطقوس التلمودية بشكل كامل.
وشددت على ان هذه الممارسات لا تقتصر على منع الاذان فحسب بل تشمل استباحة المستوطنين لساحات الحرم واقامة احتفالات صاخبة داخل اروقته التاريخية في انتهاك صارخ لكل المواثيق الدولية لحماية التراث.
مساعي التهويد وفرض واقع جديد
وكشفت التقارير الميدانية ان الاحتلال يمارس ضغوطا كبيرة على موظفي الاوقاف من خلال الاستدعاءات والتحقيقات المستمرة بهدف افراغ الحرم من الكوادر الفلسطينية وتهيئة الظروف لتحويله الى كنيس يهودي بالكامل.
واظهرت المعطيات ان الحرم الابراهيمي يواجه مخاطر حقيقية جراء الاغلاقات المتكررة التي تمنع المصلين من الوصول اليه وتحد من حركتهم في المنطقة المحيطة به مما يؤدي الى عزل الحرم عن محيطه الاسلامي.
واكدت الادارة ان استمرار هذا المسلسل يمثل اعتداء مباشرا على التاريخ والدين وان المجتمع الدولي مطالب بالتدخل لوقف هذه الانتهاكات وحماية الحرم الابراهيمي من خطط التهويد الممنهجة التي تنفذها سلطات الاحتلال.