شهدت باحات المسجد الاقصى صباح اليوم اقتحامات واسعة نفذها مئات المستوطنين بحماية مشددة من شرطة الاحتلال وذلك عبر بوابة المغاربة وسط اجواء من التوتر الشديد في ظل ممارسات استفزازية داخل الحرم القدسي الشريف.
واوضحت جهات ميدانية ان المستوطنين تعمدوا اداء طقوس تلمودية واغاني جماعية في باحات الاقصى في اليوم الرابع لما يسمونه عيد العرش اليهودي مما يعكس تصعيدا متعمدا في استهداف الوضع التاريخي والقانوني للمسجد المبارك.
وبينت التقارير ان الانتهاكات لم تتوقف عند حدود الاقصى بل امتدت لتشمل اعتداءات وحشية على الفلسطينيين في منطقة باب العامود بالقدس المحتلة حيث سجلت حالات سحل وضرب للمواطنين وسط حالة من الغضب الشعبي.
تضييق امني واعتداءات ممنهجة في الضفة الغربية
وشددت سلطات الاحتلال من اجراءاتها العسكرية في محيط البلدة القديمة وفرضت قيودا مشددة على حركة المصلين ومنعت الكثيرين من الوصول لاداء الصلاة في رحاب المسجد الاقصى تزامنا مع استمرار موجة الاقتحامات الكبيرة.
واكدت مصادر محلية ان مستوطنين اقتحموا بلدة بيتونيا ودوار جريوت غرب رام الله واعتدوا على مركبات المواطنين بالحجارة ورفعوا اعلام الاحتلال في المنطقة وسط تغطية نارية مكثفة من قبل جنود الاحتلال المنتشرين هناك.
واظهرت الاحداث الميدانية ان قرية المغير شمال شرق رام الله تعرضت لهجوم عنيف حيث اضرم المستوطنون النار في مركبتين وخيمة وحاولوا احراق منازل المواطنين وخطوا شعارات عنصرية تحريضية على جدران بيوت الفلسطينيين.
اعتقالات وترهيب بحق الاهالي في القرى الفلسطينية
وكشفت مصادر في مجلس قروي المغير ان قوات الاحتلال استغلت حالة الفوضى التي احدثها المستوطنون وقامت باقتحام القرية واعتقال طفلين قاصرين وسط منع الاهالي من التصدي للنيران التي التهمت ممتلكاتهم الخاصة في القرية.
واضافت المعطيات ان وتيرة الانتهاكات في الضفة الغربية تصاعدت بشكل لافت خلال الايام الاخيرة لتشمل تدمير الممتلكات واقتلاع الاشجار والاستيلاء على الاراضي في سلسلة من الممارسات التي تهدف لتهجير السكان من قراهم ومنازلهم.
وبينت الاحصائيات ان اعداد المقتحمين للمسجد الاقصى سجلت ارقاما قياسية منذ بداية العام الحالي فضلا عن صدور مئات قرارات الابعاد بحق المقدسيين في محاولة لافراغ المدينة من سكانها الاصليين وتهويد معالمها الدينية والتاريخية.