كشفت الحكومة اليمنية عن تهديدات وجودية تواجه سلامة الملاحة الجوية فوق جنوب البحر الاحمر، وذلك نتيجة استخدام الحوثيين لاسلحة متطورة ذات منشأ ايراني يتم اطلاقها من مناطق سيطرتهم باتجاه المسارات الدولية.
واوضحت الحكومة في رسالة عاجلة وجهتها الى مجلس الامن والامم المتحدة، ان هذه الاسلحة خضعت لتعديلات تقنية دقيقة بمساعدة خبراء من الحرس الثوري الايراني لضمان قدرتها على البقاء طويلا في الاجواء.
واضافت ان تلك المقذوفات تعتمد على انظمة تتبع حراري لا تفرق بين الاهداف العسكرية والمدنية، مما يضع حياة الاف المسافرين على متن الرحلات الدولية والانسانية في دائرة الخطر المباشر واليومي.
مخاطر تهدد الملاحة الجوية الدولية
وبينت التقارير الفنية الموثقة ان هذه الصواريخ قادرة على التحليق لمدة تصل الى خمس وعشرين دقيقة، وهو ما يعد تطورا نوعيا يوسع رقعة التهديدات لتتجاوز الحدود اليمنية الى الممرات البحرية الاستراتيجية.
واكدت الحكومة ان استمرار هذا العبث العسكري يستوجب تحركا دوليا حازما لفرض حظر السلاح وتفكيك شبكات الامداد التي تغذي المليشيات بالخبرات والتقنيات العسكرية التي تهدف لزعزعة امن المنطقة بشكل كامل.
وشددت على ضرورة التواصل العاجل مع منظمة الطيران المدني الدولي ايكاو لتقييم حجم المخاطر الحقيقية، وضمان اتخاذ تدابير وقائية عاجلة تحمي الطائرات المدنية من اي استهداف محتمل في تلك الاجواء الحيوية.
مطالبات يمنية بتدخل دولي عاجل
واشارت الحكومة الى استعدادها التام لتقديم كافة الادلة الفنية وبيانات مواقع الاطلاق للجان الدولية المختصة، مؤكدة ان التهاون مع هذه الانتهاكات يمنح المليشيات غطاء للاستمرار في تهديد الملاحة البحرية والجوية.
واوضحت ان مواجهة هذه التحديات تتطلب التنفيذ الفعال لقرارات مجلس الامن، مع تعزيز دعم الحكومة لاستعادة سيادتها الكاملة على الاراضي والمجال الجوي، ومنع استغلالها كمنصات لتهديد الامن والسلم في الاقليم.
واختتمت الحكومة موقفها بالتاكيد على ان امن الملاحة الدولية فوق البحر الاحمر يمثل مصلحة مشتركة، وان حماية الطيران المدني يجب ان تكون اولوية قصوى في ظل التطورات الاخيرة والخطيرة في المنطقة.