الخميس - 2026-10-08
الرئيسية / سري و مكتوم
سري و مكتوم

مغادرة الطواقم الدولية لقطاع غزة وسط تحذيرات من انهيار المنظومة الصحية

مغادرة الطواقم الدولية لقطاع غزة وسط تحذيرات من انهيار المنظومة الصحية

كشفت تقارير حديثة عن اضطرار الطواقم الدولية التابعة لمنظمة اطباء بلا حدود لمغادرة قطاع غزة بشكل قسري، في خطوة تعكس حجم التعقيدات الميدانية التي تواجه العمل الانساني في ظل استمرار الحرب الراهنة.

واوضحت سلوى ابو شقرا ان هناك نحو الف وخمسمائة من الكوادر المحلية لا يزالون يعملون داخل القطاع، حيث يواجهون ضغوطا نفسية وجسدية هائلة نتيجة الظروف القاسية التي تفرضها العمليات العسكرية المستمرة هناك.

وبينت ان العاملين الصحيين انفسهم تحولوا الى ضحايا يعانون من اضطرابات نفسية حادة، نتيجة فقدان الامن والموارد اللازمة لتقديم الرعاية الطبية الاساسية للسكان الذين يعيشون تحت وطأة الحصار الخانق والدمار الواسع.

تدهور الوضع الصحي وتفاقم الازمات الانسانية

واكدت ان سلطات الاحتلال تواصل فرض قيود صارمة تمنع دخول الادوية والمستلزمات الطبية البسيطة، مما ادى الى تفشي امراض متنوعة بين السكان في ظل غياب شبه كامل للرعاية الصحية والوقائية داخل القطاع.

وشددت على ان منع دخول الوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية وسيارات الاسعاف تسبب في شلل شبه تام للخدمات الطبية، بينما تمنع قوات الاحتلال دخول الخيام الضرورية لايواء النازحين في ظل ظروف الشتاء القاسية.

واضافت ان المشهد الانساني يزداد سوءا مع استمرار القتل الجماعي، حيث تسيطر القوات الاسرائيلية على مساحات شاسعة تصل الى خمسة وستين بالمئة من اراضي القطاع، مما يحصر مليوني نسمة في مساحة ضيقة جدا.

انعكاسات الدمار على البنية التحتية والمدنيين

واظهرت بيانات حديثة ان معظم الوحدات السكنية تعرضت للدمار الكلي او الجزئي، مما يجعل اعادة الاعمار مطلبا ملحا يتطلب جهودا دولية ضخمة لاصلاح ما دمرته الحرب في قطاع غزة المنهك من الحصار.

واشارت الى ان استمرار العنف رغم الحديث عن اتفاقات وقف اطلاق النار يفاقم من معاناة المدنيين، حيث لا تزال اعداد الضحايا في تزايد مستمر مع عجز المستشفيات عن استيعاب حجم الاصابات اليومية.

واوضحت ان الاجيال الجديدة في فلسطين تواجه خطرا وجوديا بسبب السياسات الممنهجة التي تستهدف مقومات الحياة، مما يضع المجتمع الدولي امام مسؤولية اخلاقية كبرى لوقف هذا التدهور المستمر في كافة القطاعات الحيوية.

مقالات ذات صلة