تستعد العواصم الاوروبية لبحث تداعيات الهجوم الاخير على مطار الملك خالد بالرياض، حيث يجتمع وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي اليوم لمناقشة التوترات الامنية المتصاعدة في منطقة الشرق الاوسط وتأثيراتها المباشرة على الاستقرار الدولي.
واكدت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي ان الاجتماع يهدف الى صياغة موقف موحد، مشددة على رفض استهداف المدنيين والبنية التحتية الحيوية، معربة عن تضامن التكتل الكامل مع المملكة العربية السعودية في هذا الظرف.
واضافت كالاس ان التنسيق الميداني بين عملية اسبيدس البحرية والتحالف الدفاعي الذي تقوده السعودية بات ضرورة ملحة، مبينة ان حماية الملاحة الدولية من التهديدات المتزايدة تتطلب تعاونا وثيقا ومستمرا بين كافة الاطراف الدولية.
تداعيات اقليمية وتحذيرات دولية من التصعيد
واوضحت رئيسة المفوضية الاوروبية اورسولا فون دير لاين ان الهجمات الاخيرة تمثل تصعيدا خطيرا يهدد مراكز الطاقة والنقل العالمية، محذرة من ان استمرار هذه الاعمال العنيفة قد يدفع المنطقة نحو دوامة غير مسبوقة من الاضطرابات.
وبينت فون دير لاين ضرورة اتخاذ خطوات حازمة لوقف الاعتداءات التي تطال المدنيين، مشيرة الى ان زعزعة الاستقرار في المنطقة لن تقتصر آثارها على النطاق المحلي بل ستمتد لتشمل الاقتصاد العالمي وسلاسل الامداد الحيوية لكافة الدول.
وشددت الاوساط الدولية على اهمية حماية المنشآت المدنية وضمان امن الملاحة الجوية والبحرية، حيث تتزايد الدعوات الاممية لضرورة وقف فوري للعمليات التي تعيق جهود السلام وتزيد من تعقيد الاوضاع الامنية في اليمن والمنطقة بشكل عام.
مواقف دولية حازمة تجاه التهديدات الامنية
واشار مراقبون الى ان التحرك الاوروبي يتزامن مع تصريحات امريكية تدرس خيارات الرد على الهجمات، حيث وصفت واشنطن الاعتداءات بانها غير مقبولة، مؤكدة انها ستتخذ قرارات سريعة لضمان امن حلفائها وحماية المصالح الحيوية في المنطقة.
واكدت الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية استمرار رصد الاضرار الناتجة عن الهجوم، فيما تواصل البعثات الدبلوماسية تنسيقها لتجاوز هذه الازمة، وسط مطالبات دولية بوضع حد نهائي للانتهاكات التي تستهدف امن وسلامة المملكة وشعبها.
واختتمت التقارير بالتأكيد على ان القمة المرتقبة بين الاتحاد الاوروبي ومجلس التعاون الخليجي ستشكل محطة مفصلية لمناقشة هذه التحديات، موضحة ان الامن الاقليمي يظل اولوية قصوى لضمان استقرار الطاقة وحركة التجارة العالمية في المستقبل.