كشفت تقارير حديثة صادرة عن منظمة اليونيسف عن تفاقم الازمة الانسانية في قطاع غزة حيث فقد نحو ستين الف طفل احد والديهم او كليهما وسط ظروف معيشية صعبة تهدد مستقبل جيل كامل من الصغار.
واكدت المنظمة ان مئات الالاف من الاطفال لا يزالون يواجهون واقع النزوح القسري في خيام ومبان متضررة تفتقر لادنى مقومات الامان مع اقتراب فصل الشتاء الذي يزيد من معاناتهم اليومية في ظل نقص الخدمات.
وبينت اليونيسف ان الاطفال في القطاع باتوا بحاجة ماسة الى دعم نفسي مكثف للتعافي من صدمات الحرب المستمرة وذلك في ظل تدهور البنية التحتية وانتشار الامراض نتيجة الاكتظاظ الشديد في اماكن النزوح المختلفة.
تحديات بيئية وصحية تهدد حياة النازحين في غزة
واوضح المسؤولون في المنظمة ان خدمات الصرف الصحي تعاني من انهيار شامل حيث توقفت المحطات الرئيسية عن العمل مما ادى الى ضخ المياه الملوثة في البحر وتفاقم المخاطر البيئية على حياة السكان والاطفال.
واشار التقرير الى ان حوض تجميع مياه الامطار في الشيخ رضوان بات يمثل خطرا داهما مع اقتراب موسم الشتاء حيث يهدد فيضان المياه الملوثة بغمر المناطق السكنية وسط منع دخول المعدات اللازمة للمعالجة.
واضافت المنظمة ان نقص التمويل والقيود المفروضة على ادخال المستلزمات الضرورية يحدان بشكل كبير من قدرة الفرق الاغاثية على الاستجابة للاحتياجات الهائلة للسكان الذين يعانون من تدهور حاد في كافة جوانب الحياة اليومية.
دعوات دولية لحماية الاطفال وضمان مستقبلهم
وشددت اليونيسف على ضرورة التزام كافة الاطراف بالقوانين الدولية وضمان عودة الاطفال الى مقاعد الدراسة وتوفير بيئة آمنة تضمن لهم الحصول على الرعاية الصحية والمأوى اللائق لاستعادة حياتهم الطبيعية بعيدا عن ويلات النزاع.
واكدت المنظمة ان استمرار الوضع الراهن يفاقم من معاناة الاطفال الذين تحملوا فوق طاقتهم لفترة طويلة جدا مما يتطلب تحركا دوليا عاجلا لرفع المعاناة عنهم وتوفير مقومات الحياة الاساسية قبل فوات الاوان.
واختتمت المنظمة بيانها بالتأكيد على ان تعافي هؤلاء الاطفال يتطلب تضافر الجهود الدولية لضمان حقوقهم الاساسية وحمايتهم من المخاطر التي تتربص بهم في كل جانب من جوانب حياتهم اليومية في ظل الحصار المستمر.