شنت جماعة الحوثي هجوما صاروخيا مكثفا استهدف مدينة مارب المكتظة بملايين النازحين عبر اطلاق ثمانية صواريخ باليستية دفعة واحدة، مما اثار حالة من القلق البالغ حول مصير المدنيين والاوضاع الامنية في المحافظة الاستراتيجية.
واكدت السلطات المحلية في مارب ان المدينة التي تحتضن اكثر من مليوني نازح تعرضت لقصف عنيف، دون ان تكشف حتى اللحظة عن حجم الخسائر البشرية او المادية الناجمة عن هذا الهجوم الصاروخي المتواصل.
وبينت التقارير ان مارب تعد احد اهم المعاقل الرئيسية للحكومة اليمنية ومركزا حيويا لإنتاج النفط والغاز، مما يجعلها هدفا متكررا لمحاولات السيطرة عليها من قبل الميليشيات التي تسعى لزعزعة الاستقرار في المناطق المحررة.
استهداف البنية التحتية يفاقم معاناة اليمنيين
واضافت مصادر رسمية ان التصعيد لم يتوقف عند مارب، بل امتد ليشمل تفجير جسر حيوي يربط بين محافظتي تعز ولحج، مما ادى الى قطع شريان اساسي لحركة المواطنين والبضائع بين المناطق الجنوبية والغربية.
واوضحت وزارة الاشغال ان هذا العمل التخريبي يستهدف البنية التحتية والممتلكات العامة، مما يهدد بزيادة معاناة السكان الذين يعتمدون على هذا الطريق لنقل الاحتياجات الاساسية والمواد الغذائية والادوية الى مدينة تعز المحاصرة.
وشددت الحكومة على ان استهداف الطرق والجسور يعد انتهاكا صارخا للقوانين الدولية، مطالبة المجتمع الدولي والمنظمات الاممية بالتدخل العاجل لإدانة هذه الاعتداءات التي تعرقل حركة النقل وتزيد من الاعباء الانسانية على المواطنين.
تداعيات التوتر العسكري على المشهد اليمني
وكشفت تقارير ميدانية ان هذا التصعيد ياتي تزامنا مع تحركات عسكرية واسعة تشهدها جبهات القتال، في محاولة من الاطراف لفرض واقع ميداني جديد ضمن سلسلة من المواجهات التي تشهدها البلاد منذ فترة طويلة.
واشارت التحليلات الى ان وتيرة الهجمات الصاروخية تعكس رغبة الميليشيات في استنزاف الموارد الحكومية، في وقت تواصل فيه القوات الرسمية عملياتها الرامية لاستعادة السيطرة على المناطق التي خسرتها سابقا وتأمين المدن الرئيسية من التهديدات.
واختتمت المصادر بالتأكيد على ان استمرار استهداف المنشآت المدنية والخدمية سيعقد المسارات السياسية، داعية الى ضرورة حماية المواطنين وتجنيب البنية التحتية ويلات الصراع المسلح الذي خلف اثارا كارثية على كافة الاصعدة.