كشف رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو عن توجه حكومته نحو تنفيذ عملية عسكرية واسعة وغير مسبوقة في مناطق الضفة الغربية المحتلة وذلك على خلفية مقتل جنديين في هجوم مسلح قرب مدينة الخليل.
واضاف نتنياهو خلال جولة ميدانية له في الخليل ان الخطط المطروحة تتضمن اجراءات قاسية تشمل اخلاء السكان من احياء محددة وتكثيف عمليات التفتيش للمنازل وتفكيك ما سماه البنية التحتية للفصائل الفلسطينية هناك.
وبين ان التوقيت النهائي لبدء هذه التحركات الميدانية لم يحدد بعد لكنه شدد على ان الرد سيكون قويا وموجها لضمان استعادة الامن في المنطقة التي تشهد توترا متصاعدا منذ فترات ليست بالقصيرة.
تداعيات الميدان وردود الافعال السياسية
واكد جيش الاحتلال انه بدأ بالفعل فرض طوق امني واغلاق شامل على انحاء الضفة الغربية مع تنفيذ مداهمات دقيقة لمنازل منفذي الهجوم السابقين في خطوة تهدف الى السيطرة على الوضع الامني.
واوضح وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ضرورة توسيع نطاق العمليات العسكرية لتشبه ما يحدث في غزة مع المطالبة بتفكيك السلطة الفلسطينية ونزع السلاح بشكل نهائي لمنع تكرار مثل هذه الهجمات في المستقبل.
واشار وزير الامن القومي ايتمار بن غفير الى تأييده لهذه الدعوات مطالبا باتخاذ خطوات حازمة ضد السلطة الفلسطينية واصفا الوضع بانه يتطلب معالجة جذرية وشاملة لكل التهديدات المحيطة بالجنود والمستوطنين في الضفة.
مواقف دولية وحقوقية تجاه التصعيد
وكشفت منظمة بتسيلم الحقوقية عن مخاوفها من سياسة العقاب الجماعي والتهجير القسري للمدنيين الفلسطينيين محذرة من ان التدمير الواسع قد يؤدي الى تفاقم الاوضاع الانسانية وزيادة رقعة العنف في كافة انحاء الاراضي الفلسطينية.
واظهر الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش قلقا بالغا من الاغلاقات الاسرائيلية وتأثيرها على سبل عيش السكان داعيا جميع الاطراف الى ضبط النفس ووقف دوامة العنف التي تحصد ارواح المزيد من المدنيين.
وذكرت تقارير ميدانية ان الضفة الغربية تعيش حالة من التوتر الشديد وسط ارتفاع حصيلة الضحايا من الجانبين حيث تواصل القوات الاسرائيلية عملياتها بينما تتبنى فصائل فلسطينية مواقف تدعم استمرار المقاومة ضد الاحتلال.