مرايا -
أكد أمين عام مجلس رؤساء الكنائس في الأردن، الإيكونوموس إبراهيم دبور، أن الأردن سيبقى نموذجًا للعيش المشترك والأسرة الواحدة والأمن والأمان، رغم محاولات النيل من تماسكه الوطني، مشددًا على تمسك المسيحيين بوطنهم وقيادتهم ورفضهم للعنف والتطرف.
وقال دبور إن الهجوم الذي استهدف كنيسة بلدة حمود في محافظة الكرك شكّل فاجعة، مؤكدًا أن قتل الأبرياء مرفوض دينيًا واجتماعيًا وسياسيًا وعلى جميع المستويات.
وأضاف أن المسيحيين في الأردن لا يخافون الإرهاب أو الاضطهاد، لافتًا إلى أن المحن لا تولّد الحقد، بل تعزز التمسك بالإيمان والكنيسة والوطن، وتدفع نحو مزيد من المحبة والعطاء والانفتاح على الآخرين.
وشدد على تمسك المسيحيين بالأردن وجلالة الملك عبدالله الثاني والجيش العربي والأجهزة الأمنية، ورفضهم العنف والعنف المقابل، مؤكدًا أن التضامن بين الأردنيين يتجلى في الوقوف إلى جانب أسر الضحايا وتقديم واجب العزاء، وأن مشاركة المسلمين والمسيحيين في مراسم العزاء بكنيسة الصويفية تجسد وحدة الأردنيين وتلاحمهم.
ودعا دبور الحكومة والأمن العام ووزارتي التربية والتعليم والأوقاف والكنائس إلى تكثيف الجهود لنشر ثقافة المحبة واحترام الآخر ونبذ التعصب، ولا سيما بين الأطفال، محذرًا من الفكر التكفيري واستغلال العواطف الدينية بما يهدد الوحدة الوطنية.
وأكد مسؤولية المؤسسات الدينية في ترسيخ الانتماء الوطني وتعزيز ثقافة التعايش، مشيرًا إلى أن محبة الله ترتبط بمحبة القريب، بصرف النظر عن دينه.
وحذر دبور من استغلال الدين لتحقيق أهداف سياسية والإضرار بتماسك المجتمعات، مشيرًا إلى أن المسلمين والمسيحيين واليهود عاشوا معًا في فلسطين قبل الاحتلال الإسرائيلي وتأسيس إسرائيل.