واجهت عائلة مقدسية مصيرا قاسيا في بلدة بيت حنينا شمال القدس المحتلة بعد ان اجبرتها سلطات الاحتلال على هدم منزلها بيدها بحجة عدم الحصول على تراخيص بناء مما شرد الاطفال الخمسة ووالديهم.
وكشفت مصادر محلية ان السيدة حنان الرجبي اضطرت لتنفيذ قرار الهدم الذاتي لمنزلها لتجنب دفع تكاليف باهظة تفرضها بلدية الاحتلال كغرامات مالية ضخمة في حال قيام اليات الاحتلال بتنفيذ عملية الهدم بنفسها.
واظهرت المعطيات الميدانية ان هذه الممارسات تاتي في اطار سياسة ممنهجة تستهدف الوجود الفلسطيني في المدينة المقدسة عبر تضييق الخناق العمراني ووضع قيود تعجيزية تمنع الاهالي من البناء او ترميم منازلهم القائمة.
تصعيد سياسات الهدم في القدس
وبينت تقارير حديثة ان سلطات الاحتلال نفذت مئات عمليات الهدم في الضفة والقدس خلال الفترة الماضية مما ادى لتشريد مئات الفلسطينيين بينهم عدد كبير من الاطفال الذين فقدوا حقهم الاساسي في السكن الامن.
واضافت التقارير ان هذه الاجراءات التعسفية لا تكتفي بهدم المباني بل تمتد لتشمل اصدار اخطارات وقف البناء بهدف دفع العائلات للرحيل القسري وترك ممتلكاتهم واراضيهم للاستيلاء عليها لصالح توسيع المستوطنات القائمة.
واكد ناشطون ان سياسة الهدم الذاتي تعد من ابشع صور الضغط النفسي والمادي على المقدسيين حيث يتم اجبار المالك على تدمير مجهود عمره بيده تحت تهديد الغرامات المالية المرهقة التي تفرضها سلطات الاحتلال.