اسدل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو الستار على مسيرته الدولية الحافلة مع منتخب بلاده، معلنا اعتزاله اللعب بشكل نهائي بعد رحلة طويلة امتدت لاكثر من عقدين من الزمن في الملاعب العالمية والمحافل الكروية الكبرى.
واكد صاحب الرقم سبعة ان قراره جاء بعد تفكير عميق في مستقبله الرياضي، منهيا بذلك فصلا تاريخيا من الانجازات التي بدات منذ عام الفين وثلاثة، حيث قدم خلالها مستويات استثنائية جعلته اسطورة حية.
وكشفت مصادر مقربة ان التوتر الاخير مع المدرب جورجي جيزوس كان القشة التي قصمت ظهر البعير، خاصة بعد استبعاده من مباريات دوري الامم الاوروبية، وهو ما اعتبره اللاعب خيانة لثقته وتجاهلا لمكانته.
محطات بارزة في مسيرة الاسطورة
واضاف النجم البرتغالي في بيان رسمي انه يشعر بالفخر لما قدمه خلال مائتين واربع وثلاثين مباراة دولية، مسجلا مائة وستة واربعين هدفا، ليصبح الهداف التاريخي للمنتخب الوطني وصاحب ارقام قياسية يصعب تكرارها مستقبلا.
وبين اللاعب ان رحيله ياتي في وقت حساس، مشددا على ان قميص المنتخب كان دائما اغلى ما يملك، ومعربا عن امتنانه للجماهير التي دعمته في كل لحظة صعبة واحتفلت معه بجميع الانتصارات الكبرى.
واشار رونالدو الى ان مسيرته في كاس العالم الاخيرة كانت الختام الذي لم يتمناه، حيث ودع المنتخب من دور الستة عشر امام اسبانيا، رغم نجاحه في تسجيل اهداف في ست نسخ مختلفة من المونديال.
مستقبل المنتخب بعد رحيل القائد
واوضح الاتحاد البرتغالي لكرة القدم انه يحترم قرار قائده التاريخي، مؤكدا ان باب المنتخب سيبقى دائما مفتوحا امام اساطيره، بينما يستعد الفريق الوطني لمواجهة تحديات جديدة في التصفيات القادمة دون وجود رونالدو.
وتابع رونالدو حديثه قائلا ان الوقت قد حان لتسليم الراية للجيل الجديد، متمنيا لزملائه التوفيق في المباريات القادمة، ومؤكدا انه سيظل المشجع الاول للمنتخب من خارج المستطيل الاخضر بعد سنوات من العطاء اللامحدود.
واختتم اللاعب رسالته الوداعية بالتعبير عن امتنانه العميق لكل من ساهم في بناء شخصيته الكروية، مؤكدا ان حياته تغيرت منذ اول استدعاء له في اغسطس الفين وثلاثة، وان الذكريات ستظل محفورة في قلبه.