تحركت السلطات القضائية بشكل لافت ومثير للجدل عبر تقديم طلب رسمي للمحكمة المركزية يهدف الى تجريد مواطنين من جنسيتهم الاسرائيلية على خلفية ادانتهما بتقديم الدعم والمساعدة لحركة حماس اثناء العمليات العسكرية الاخيرة.
وكشفت تقارير اعلامية ان هذا الاجراء ياتي استجابة مباشرة لتوجيهات رئيس الوزراء الذي يمارس صلاحيات وزير الداخلية في هذه القضية الحساسة وذلك بموافقة قانونية من المستشارة القضائية للحكومة لضمان تمرير هذا القرار.
وبينت التحقيقات ان المدانين راني عوف وشادي العايدي استغلا طبيعة عملهما في شركة اتصالات كبرى للوصول الى انظمة حوسبة بالغة الحساسية والتخطيط لتعطيل البنية التحتية المعلوماتية بهدف الاضرار بامن الدولة بشكل مباشر.
مسار قضائي جديد لتعزيز الولاء
واضافت المصادر ان هذا التحرك يعد الاول من نوعه الذي يتم عبر المسار الجنائي بموجب تعديلات قانون الجنسية التي تتيح سحب المواطنة بدعوى خرق واجب الولاء للدولة في حالات امنية بالغة الخطورة.
واوضحت الوقائع ان المتهمين لم يكتفيا بالتخطيط التقني بل قاما بتبادل معلومات سرية مع قيادات في حركة حماس تضمنت تفاصيل تقنية حول طرق تجاوز انظمة الامن السيبراني وحماية شبكات الاتصالات المركزية في البلاد.
وشددت المحكمة في وقت سابق على خطورة الافعال المنسوبة للمتهمين حيث صدرت احكام بالسجن المشدد بحقهم بعد ادانتهم بتهم الخيانة والتواصل مع جهات خارجية معادية في زمن الحرب لتقويض استقرار المنظومة الامنية.
توسيع صلاحيات الدولة في قضايا الامن
واكد خبراء قانونيون ان هذا الطلب يندرج ضمن استراتيجية اوسع لتفعيل نصوص قانونية تم تعديلها مؤخرا لتوسيع صلاحيات الدولة في سحب الجنسية او الاقامة من كل من يثبت تورطه في انشطة تهدد الامن القومي.
واشار المتابعون للملف ان هذه السابقة القانونية قد تفتح الباب امام سلسلة من الاجراءات المشابهة ضد اشخاص اخرين يواجهون تهما مماثلة في ظل التوترات الامنية المستمرة التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الحالية.
وختمت المصادر ان المحكمة ستنظر في الطلب المقدم في ظل جدل قانوني واسع حول مدى دستورية هذه الخطوة وتداعياتها على الحقوق المدنية للافراد في ظل الظروف الامنية الاستثنائية التي تمر بها البلاد.