تتصاعد المخاوف الفلسطينية بشكل كبير مع اقتراب موعد اقتحامات واسعة للمسجد الاقصى المبارك غدا الخميس، وذلك تزامنا مع ما تسمى ذكرى خراب الهيكل، وسط تحذيرات من مخططات تهويدية تستهدف تغيير هوية المدينة المقدسة.
واكدت مصادر فلسطينية ان جماعات استيطانية متطرفة حشدت انصارها لتنفيذ اقتحامات جماعية غير مسبوقة، مشيرة الى رصد شعارات استفزازية رسمها مستوطنون على حجارة الساحة الشرقية للمسجد، في خطوة تعكس نوايا عدوانية مبيتة ومخططات للسيطرة.
واوضحت التقارير الميدانية ان تلك الدعوات لا تقتصر على الانشطة التقليدية، بل باتت جزءا من سياسة رسمية تهدف الى فرض واقع جديد داخل باحات الاقصى، وتقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الاقصى.
مخططات التهويد وتحدي الهوية الاسلامية
واضافت محافظة القدس ان المنظمات المتطرفة تسعى لتسجيل ارقام قياسية جديدة في اعداد المقتحمين، حيث تستهدف الوصول الى خمسة الاف مستوطن، بعد ان سجلت الاعداد ارتفاعا ملحوظا خلال السنوات القليلة الماضية بشكل تدريجي ومستمر.
وبينت التحليلات ان هذا التصعيد يمثل تجاوزا لكل الخطوط الحمر التي وضعها الفلسطينيون، مؤكدة ان المسجد الاقصى بمساحته الكاملة هو وقف اسلامي خالص، وان كل المحاولات الاسرائيلية لفرض التهويد ستواجه برفض فلسطيني قاطع.
وشددت القوى الوطنية على ضرورة شد الرحال الى المسجد الاقصى وتكثيف التواجد في باحاته، داعية الامتين العربية والاسلامية الى تحمل مسؤولياتها تجاه هذه الانتهاكات الخطيرة التي تهدد مقدسات المسلمين وتغير معالم القدس التاريخية.
مطالب بالتحرك الدولي لوقف الانتهاكات
وكشفت الجهات المعنية ان صمت المجتمع الدولي يشجع الجماعات المتطرفة على التمادي في غيها، مطالبة بضرورة اتخاذ خطوات عملية ضاغطة على سلطات الاحتلال لوقف هذه الاقتحامات التي تستفز مشاعر ملايين المسلمين حول العالم.
واكدت المصادر ان دائرة الاوقاف الاسلامية في القدس تواصل رفضها لهذه الممارسات، لكن سلطات الاحتلال تواصل تجاهل كل النداءات، مما يجعل الوضع الميداني في المدينة المقدسة اكثر توترا وقابلية للانفجار في اي لحظة.
واختتمت الهيئات المقدسية بيانها بالتحذير من ان المساس بهوية الاقصى الدينية والتاريخية يعد لعبا بالنار، مشددة على ان الشعب الفلسطيني سيظل خط الدفاع الاول عن مقدساته ولن يسمح بتمرير اي مخططات تستهدف وجوده.