كشفت المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا عن عزمها المضي قدما في مشروع العملة الموحدة المعروفة باسم الايكو. واكدت القمة الاخيرة للقادة في سيراليون التزام التكتل بجدول زمني يهدف لاطلاق هذه العملة بحلول عام محدد.
واوضحت المجموعة في بيانها ان الاستراتيجية الجديدة تعتمد على نهج متعدد السرعات. وبينت ان المرحلة الاولى ستشمل الدول التي تستوفي معايير التقارب الاقتصادي فقط دون انتظار جاهزية كافة الدول الاعضاء في التكتل الاقليمي.
واضافت ان هذه الخطوة تاتي لتعزيز التكامل الاقتصادي وتحقيق نمو مستدام. واظهرت المعايير المطلوبة ضرورة ضبط التضخم عند مستويات محددة وتوفير احتياطيات نقدية كافية وضبط عجز الموازنة لضمان استقرار العملة الجديدة عند اطلاقها.
مسار التنفيذ والاجراءات القانونية
وبينت التقارير ان المجموعة قطعت شوطا في تسجيل العلامة التجارية الايكو رسميا. واشارت الى ان هذه الخطوة القانونية تاتي كتمهيد لحماية العملة دوليا. واكدت ان التركيز ينصب حاليا على معالجة القضايا المؤسسية المعقدة.
واوضحت ان التحدي الحقيقي يتمثل في تاسيس البنك المركزي المستقبلي وتحديد اليات التصويت. واضافت ان مفوضية المجموعة تعمل حاليا على تكثيف المشاورات لرفع توصيات نهائية الى فرقة العمل الرئاسية قبل الاجتماع المرتقب نهاية العام.
وشددت على ان العمل مستمر رغم التحديات الادارية. وبينت ان فرقة العمل الرئاسية ستلعب دورا محوريا في حسم الملفات العالقة. واكدت ان هذه الاجتماعات تمثل محطة حاسمة في طريق الوصول الى نظام نقدي موحد.
تحديات المشهد السياسي الاقليمي
واظهرت التطورات السياسية الاخيرة في المنطقة وجود تعقيدات جديدة. واضافت ان انسحاب بعض الدول من المجموعة يلقي بظلاله على مستقبل الاتحاد النقدي. وبينت ان التنسيق لا يزال قائما لضمان نجاح المشروع في ظل المتغيرات.
واكدت ان الدول التي تتشارك الفرنك الافريقي تواجه تساؤلات حول انضمامها للمرحلة الاولى. واوضحت ان التوجه الحالي يركز على استكمال الهياكل المالية لضمان انطلاقة قوية. واضافت ان الاشهر القادمة ستشهد وضوحا اكبر في الرؤية.
وبينت ان الجهود الدبلوماسية والاقتصادية تتضافر لتجاوز العقبات السياسية. واكدت ان المشروع يظل حجر الزاوية في طموحات التكتل. واضافت ان القمة القادمة ستكون الفيصل في تحديد المسار العملي للعملة الموحدة في منطقة غرب افريقيا.