الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

غموض يلف مصير اللجنة الوطنية في غزة وسط استمرار الازمات

غموض يلف مصير اللجنة الوطنية في غزة وسط استمرار الازمات

تمر الايام ثقيلة على سكان قطاع غزة بعد مرور اسبوعين كاملين على استقالة لجنة العمل الحكومي السابقة. ورغم هذا التحول السياسي المعلن الا ان واقع الحياة اليومية لم يشهد اي تغيير ملموس يذكر. واضاف مراقبون ان القطاع لا يزال يرزح تحت وطاة الغارات المستمرة مع تصاعد اعداد الضحايا وتفاقم ازمات الجوع والنزوح وانهيار الخدمات الاساسية التي يحتاجها الناس للبقاء على قيد الحياة في ظل الحرب. واكد مواطنون انهم ينتظرون حلولا حقيقية تخفف عنهم اثار الدمار والعدوان بدلا من الانشغال بالترتيبات الادارية التي تراوح مكانها دون ان تصل الى مرحلة التنفيذ الفعلي على الارض مما يترك الغزيين في حالة حيرة.

مطالب الشارع الغزي من اللجنة الجديدة

واظهرت جولة ميدانية ان الشارع الغزي يرى في الاستقالات مجرد قفزات في الهواء لا تسمن ولا تغني من جوع ما لم يتبعها تحسن ملموس يلامس حياة اكثر من مليوني فلسطيني انهكتهم الظروف القاسية. وبين المواطن خالد حمد ان الناس لم تعد تابه للتصريحات السياسية بقدر اهتمامها بتوفير المواد الاساسية وفتح المعابر واعادة الاعمار. واوضح ان الاولوية القصوى تبقى لوقف الحرب وحماية الارواح من الاستهداف المستمر. وشددت المواطنة اية جنينة على ان الفراغ الاداري الحالي يفاقم معاناة السكان مطالبة اللجنة الوطنية بضرورة تحمل مسؤولياتها في تنظيم شؤون الناس وتقديم الخدمات الاساسية التي تدهورت بشكل كبير خلال الفترة الماضية.

التعقيدات السياسية وموقف الاحتلال

وكشفت جهات رسمية ان استقالة لجنة العمل الحكومي كانت خطوة مؤسسية تهدف لسحب الذرائع من يد الاحتلال الذي يستخدم هيكلية الحكم كحجة لاستمرار العدوان. واكد مدير المكتب الاعلامي الحكومي اسماعيل الثوابتة ان هذه الخطوة وضعت الاحتلال في زاوية ضيقة امام المجتمع الدولي. واضاف ان اللجنة الوطنية مطالبة بالقدوم فورا وتسلم مهامها لإنقاذ الوضع الانساني المتدهور. وبين القيادي في حركة حماس محمود مرداوي ان الملف عاد للمربع الاول بسبب التعنت الاسرائيلي. واوضح ان نتنياهو يرفض دفع اي عملية للامام لانها لا تخدم روايته القائمة على الحرب.

مستقبل غزة في ظل غياب الضغط الدولي

واكد المحلل السياسي ذو الفقار سويرجو ان الاستقالة كانت استجابة لمسارات التفاوض لكنها تصطدم بالواقع الامني الذي يفرضه الاحتلال على الارض. واضاف ان القرار النهائي لا يزال رهينة للاعتبارات الاسرائيلية التي ترفض اي ترتيبات مستقبلية. واوضح ان الملف لن يشهد انفراجة قريبة في ظل غياب ضغط دولي حقيقي يلزم الاحتلال بوقف سياسة التدمير. وبين ان استمرار العمليات العسكرية يمثل ورقة سياسية لحكومة نتنياهو. واكد الغزيون في ختام تساؤلاتهم انهم لا ينتظرون تبدل المسميات الادارية بل يبحثون عن بارقة امل حقيقية تنهي حالة الموت والدمار المستمرة منذ اشهر طويلة.
مقالات ذات صلة