السبت - 2026-07-25
الرئيسية / إقتصادي
إقتصادي

تحركات مغربية مكثفة لضمان تمويل دولي لمشروع خط الغاز الافريقي الاطلسي

تحركات مغربية مكثفة لضمان تمويل دولي لمشروع خط الغاز الافريقي الاطلسي

يواصل المغرب مساعيه الدبلوماسية والاقتصادية لحشد دعم مالي دولي وازن من اجل تنفيذ مشروع خط انابيب الغاز الافريقي الاطلسي الضخم والذي تصل تكلفته الاجمالية الى نحو ستة وعشرين مليار دولار امريكي في مرحلته الحالية.

وكشف السفير المغربي لدى الولايات المتحدة يوسف العمراني ان الرباط تجري مباحثات متقدمة مع بنك التصدير والاستيراد الامريكي والبنك الدولي بهدف توفير التمويلات اللازمة لهذا المشروع الحيوي الذي يربط دول غرب افريقيا بالاسواق الاوروبية.

وبين العمراني ان التطورات الجيوسياسية المتسارعة في الشرق الاوسط والاضطرابات في امدادات الطاقة العالمية جعلت من هذا المشروع الاستراتيجي خيارا مثاليا لتعزيز امن الطاقة في اوروبا وتوفير مسارات بديلة وموثوقة للغاز بعيدا عن مناطق التوتر.

ابعاد استراتيجية للمشروع العابر للقارات

واكدت التقارير ان بنك التصدير والاستيراد الامريكي بدأ بالفعل في اجراء محادثات اولية مع الجانب المغربي لبحث سبل تمويل هذا المشروع الطموح الذي يحظى بدعم قوي من المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا والشركاء الدوليين.

واضاف المسؤولون ان الخط الذي يمتد على طول ستة الاف وثمانمئة كيلومتر يمثل ركيزة اساسية في استراتيجية المغرب لتعزيز التعاون جنوب جنوب وربط حقول الغاز في نيجيريا والسنغال وموريتانيا بشبكة التوزيع القائمة نحو اوروبا.

واوضحت المعطيات التقنية ان المشروع يستهدف نقل ثلاثين مليار متر مكعب سنويا من الغاز حيث سيخصص نصف هذه الكمية لتلبية احتياجات السوق المغربية بينما سيتم تصدير النصف الاخر لدعم احتياجات القارة الاوروبية من الطاقة.

تحديات التنفيذ والافاق المستقبلية

وشددت التحليلات الاقتصادية على ان المشروع يواجه تحديات لوجستية وتقنية تتعلق بتعدد الدول المشاركة وطول المسار مما يتطلب تنسيقا عاليا لضمان استدامة التدفقات وضمان الجدوى الاقتصادية طويلة الامد في ظل توجه اوروبا نحو الطاقة النظيفة.

واشار المخطط الزمني للمشروع الى ان الاعمال الانشائية من المقرر ان تنطلق فعليا خلال عام الفين وثمانية وعشرين مع توقعات ببدء تدفق امدادات الغاز الاولى بحلول عام الفين وواحد وثلاثين بعد استكمال الترتيبات المالية.

واكد الخبراء ان المغرب يراهن على هذا المشروع ليصبح احد اهم مشاريع البنية التحتية في القارة السمراء مما يعزز من مكانة المملكة كمركز اقليمي محوري في خريطة الطاقة العالمية خلال السنوات القادمة بشكل كبير.

مقالات ذات صلة