الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

تصعيد دام قرب نابلس: سقوط شهداء ومستوطن في احداث بلدة تل

تصعيد دام قرب نابلس: سقوط شهداء ومستوطن في احداث بلدة تل

شهدت بلدة تل الواقعة جنوب غرب مدينة نابلس توترا امنيا كبيرا صباح اليوم الجمعة، حيث اسفرت مواجهات عنيفة عن استشهاد اربعة فلسطينيين ومقتل مستوطن اسرائيلي اثر هجوم شنه مسلحون من المستوطنين على الاهالي.

وكشفت مصادر ميدانية ان الاحداث اندلعت عقب اقتحام المستوطنين للاراضي الفلسطينية وقيامهم باعتداءات استفزازية، ما دفع الاهالي للتصدي لهم في محاولة للدفاع عن منازلهم، وهو ما ادى لاحقا الى وقوع اشتباكات مسلحة مباشرة.

واكدت تقارير طبية ان حصيلة الشهداء مرشحة للزيادة نتيجة وجود اصابات بحالة حرجة، حيث فرضت قوات الاحتلال حصارا عسكريا مشددا على محيط نابلس ومنعت حركة المواطنين في المناطق القريبة من بؤرة حفات جلعاد.

كيف بدات الاحداث الدامية؟

وبينت شهادات الاهالي ان الهجوم بدأ بمحاصرة المستوطنين للبلدة تحت غطاء من جيش الاحتلال، حيث استخدم المعتدون اسلحتهم الرشاشة ضد المواطنين العزل الذين حاولوا حماية اراضيهم من محاولات التوسع الاستيطاني المستمرة في المنطقة.

واوضحت مصادر فلسطينية ان احد الشبان تمكن خلال المواجهات من انتزاع سلاح احد ضباط امن المستوطنات، واستخدمه في اشتباك مباشر ردا على استهداف المدنيين، مما اسفر عن مقتل مستوطن واصابة اخرين بجروح متفاوتة.

واضافت المصادر ان قوات الاحتلال تدخلت بكثافة واطلقت النار بشكل عشوائي ومباشر نحو الفلسطينيين، مما تسبب في ارتقاء اربعة شهداء من عائلة واحدة في مشهد يعكس حجم الانتهاكات الممارسة بحق السكان في الضفة.

تداعيات الموقف الميداني والسياسي

واكد الجيش الاسرائيلي في بيان له انه دفع بتعزيزات عسكرية واسعة الى منطقة نابلس، في حين عقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اجتماعا طارئا مع القادة الامنيين لبحث سبل الرد على ما وصفه بالهجوم غير المخطط.

وشدد وزير الامن القومي ايتمار بن غفير على ضرورة اتخاذ اجراءات عقابية جماعية، مطالبا بتدمير منازل الفلسطينيين وتكثيف الاستيطان في المنطقة، معتبرا ان القرى الفلسطينية المجاورة لمواقع الاشتباك يجب ان تخضع لسيطرة امنية مطلقة.

وبين المحللون ان هذه الاحداث تأتي في اطار استراتيجية يمينية متطرفة تهدف لتهجير الفلسطينيين من اراضيهم الزراعية، حيث دعا وزراء في الحكومة لفرض سيادة كاملة وانشاء بؤر استيطانية جديدة على انقاض القرى الفلسطينية.

مواقف الفصائل الفلسطينية

وكشفت حركة حماس في بيان رسمي لها ان ما حدث يمثل جريمة حرب واعداما ميدانيا، داعية جماهير الضفة الغربية الى تصعيد المواجهة مع الاحتلال في كافة نقاط التماس ردا على هذه المجزرة الدموية المستمرة.

واضاف الناطق باسم كتائب القسام ابو عبيدة مشيدا بشجاعة شباب نابلس، ومؤكدا ان معركة الضفة الغربية هي المفتاح الحقيقي للنصر، داعيا جميع القوى الحية الى الخروج للدفاع عن المقدسات والاعراض من تغول المستوطنين.

واكدت حركة فتح ان المجزرة تعكس العقلية الاجرامية للاحتلال، معتبرة ان استمرار الصمت الدولي يشجع المستوطنين على ارتكاب المزيد من الجرائم بحق القرى الفلسطينية، مطالبة بتدخل فوري لوقف مسلسل الابادة والتهجير في الضفة.

تصاعد الانتهاكات ضد القرى

واظهرت المعطيات الميدانية ان المستوطنين شنوا هجمات متزامنة على قرى عراق بورين وجيت وبيت فوريك، مستغلين الغطاء العسكري الذي يوفره جيش الاحتلال لضمان تمدد البؤر الاستيطانية في شمال الضفة الغربية المحتلة.

واوضح مراقبون ان وتيرة الاقتحامات ارتفعت بشكل ملحوظ عقب المسيرات الاستيطانية في المسجد الاقصى، حيث يتم تسليح المستوطنين ومنحهم الضوء الاخضر لترويع الفلسطينيين وتخريب ممتلكاتهم في مختلف المحافظات الفلسطينية بشكل يومي وممنهج.

واشار تقرير لوزارة الصحة الفلسطينية الى ان عدد الشهداء في الضفة منذ بداية العام الجاري وصل الى ارقام قياسية، مما يؤكد خطورة المرحلة الحالية وتصاعد حدة المواجهات بين الاهالي وقوات الاحتلال ومستوطنيه.

مقالات ذات صلة