يعد الاسهال مشكلة صحية تتجاوز كونها عارضا عابرا يمكن علاجه بالسوائل المنزلية. اذ كشفت التقارير الطبية ان استمرار الحالة لأسابيع قد يشير الى عدوى معوية تستوجب تشخيصا دقيقا وعلاجا طبيا متخصصا بشكل فوري.
واوضحت الهيئات الصحية ان الاسهال يعرف بانه خروج براز مائي ثلاث مرات او اكثر يوميا. وبينت ان الخطورة لا تقتصر على وتيرة دخول الحمام بل تكمن في فقدان الجسم للأملاح الضرورية والجفاف الحاد.
واكدت الدراسات ان الجفاف يعد من اخطر مضاعفات الاسهال عالميا. واضافت ان هذه الحالة تسببت في وفاة مئات الالاف من الاطفال سنويا مما يجعلها سببا رئيسيا للوفاة في الفئات العمرية الصغيرة وضعاف المناعة.
عدوى طفيلية خلف الاسهال
وكشفت التحقيقات ان الاسهال غالبا ما يكون نتيجة عدوى بكتيرية او فيروسية او طفيلية. واظهرت البيانات ان طفيلي سيكلوسبورا كايتانينسيس برز مؤخرا كسبب رئيسي للعدوى التي تنتقل عبر المياه والطعام الملوث ببراز يحتوي على الطفيلي.
وبينت الابحاث ان هذا الطفيلي المجهري ينتشر عالميا بنسب متفاوتة. واضافت ان الاعراض تشتد لدى الاطفال وكبار السن. واوضحت ان العدوى قد تستمر لأكثر من شهر دون علاج مما يؤدي لنوبات متكررة من الاسهال المائي.
واشارت التقارير الى ان فترة حضانة الطفيلي تتراوح بين اسبوعين. واكدت ان المرضى يعانون من فقدان الشهية والوزن وتقلصات البطن والارهاق الشديد. واضافت ان التشخيص المبكر يظل حجر الزاوية في التعامل مع هذه الاصابات.
التعامل الصحيح مع نوبات الاسهال
وشدد الاطباء على عدم التسرع في تناول ادوية ايقاف الاسهال دون استشارة. وبينوا ان هذه الادوية قد تخفف الاعراض مؤقتا لكنها لا تعالج الطفيلي. واكدوا ان استخدامها قد يكون ضارا في حالات العدوى البكتيرية.
واضاف الخبراء ان السوائل هي خط الدفاع الاول لتعويض الفاقد. وبينوا ان محاليل الاماهة الفموية تعد الخيار الافضل. واوضحوا ان تجنب السكريات والمشروبات الغازية يساهم في تقليل تهيج الامعاء وتسريع عملية التعافي للمريض.
واكدت التوصيات الطبية ضرورة مراجعة الطبيب عند ظهور دم في البراز او حمى مستمرة. واضافت ان الفئات الضعيفة صحيا تحتاج الى رعاية خاصة. وبينت ان التشخيص يتطلب احيانا فحصا مخبريا دقيقا للكشف عن الطفيلي.
طرق الوقاية والتشخيص
وكشفت الفحوصات ان المختبرات لا تكتشف السيكلوسبورا في التحاليل العادية. واوضحت ان المريض يجب ان يطلب الفحص بالاسم عند الاشتباه. وبينت ان العلاج يعتمد على مضادات حيوية محددة يحددها الطبيب بناء على الحالة.
واضافت التعليمات انه لا داعي لتجويع المريض خلال فترة العلاج. وبينت ان الوجبات الخفيفة تساعد الجسم على استعادة قوته. واكدت ان النظافة الشخصية وغسل اليدين يظلان الوسيلة الاهم للوقاية من تلوث الطعام بالعدوى.
واوضحت الدراسات ان الطفيلي لا ينتقل مباشرة بين الاشخاص. واضافت ان تلوث البيئة هو المصدر. وشددت على ضرورة التخلص من الاطعمة الملوثة فورا. واكدت ان الوعي الصحي يسهم في تقليل مخاطر الاصابة والانتشار.