كشفت شركة الصناعات الجوية الاسرائيلية عن ابتكار دفاعي جديد يطلق عليه اسم هيبنوسيس. حيث صممت هذه المنظومة خصيصا للتعامل مع التهديدات الجوية المتطورة واسراب المسيرات التي باتت تشكل تحديا كبيرا امام انظمة الدفاع التقليدية.
واوضحت الشركة ان التقنية لا تعتمد على اسقاط الطائرات عبر الصواريخ. بل تركز على اختراق انظمة الملاحة الخاصة بها وتضليلها بشكل كامل. مما يؤدي الى فقدانها المسار الصحيح ومنعها من الوصول الى اهدافها.
وبينت ان الفكرة الجوهرية تكمن في استهداف حلقة الوصل الاساسية التي تعتمد عليها المسيرات للوصول بدقة. وهي اشارات الاقمار الصناعية. حيث يتم التشويش عليها او تضليلها لضمان انحراف الاهداف عن مساراتها المحددة.
سلاح بلا انفجار
واكدت الشركة ان هيبنوسيس ليس صاروخا اعتراضيا بالمعنى التقليدي. بل هو طبقة دفاعية متطورة تعمل في المجال الالكتروني. وتهدف الى تحييد التهديدات مبكرا قبل ان تقترب من المناطق الحيوية او المنشآت الاستراتيجية الحساسة.
واضافت ان المنظومة تتكون من وحدات ميدانية مترابطة بمركز قيادة موحد. مما يسهل عملية نشرها لحماية محطات الطاقة والقواعد العسكرية. كما يمكن دمجها مع وسائل الاعتراض الحركي التقليدية لتعزيز كفاءة الدفاعات الجوية.
وشددت على ان هذه التقنية تفتح افاقا جديدة في عالم الدفاع الالكتروني. حيث توفر حلا تكتيكيا يقلل من الحاجة الى استخدام الذخائر باهظة الثمن في مواجهة اهداف قد لا تستدعي التدمير المباشر في الجو.
هاجس الاسراب
وكشفت الاختبارات ان المنظومة قادرة على تحييد عدة تهديدات ذاتيا وبشكل متزامن. وتظهر هذه القدرة اهميتها خاصة عند تعرض اي منطقة لهجوم مكثف من عشرات المسيرات التي تنطلق معا من اتجاهات مختلفة.
واوضحت ان هذا النوع من الهجمات يرهق الدفاعات الجوية التقليدية ويستنزف مخزونها من صواريخ الاعتراض. لذا فان هيبنوسيس يقدم حلا اقتصاديا وفعالا يقلل الاعتماد على الاعتراض الحركي المكلف في مواجهة الاسراب الكبيرة.
واشار مسؤولون في الشركة الى ان هذه التقنية تمثل قفزة نوعية في مفهوم الدفاع متعدد الطبقات. حيث توفر حماية فعالة واقل كلفة للمنشآت الحيوية في ظل تزايد وتيرة استخدام المسيرات في النزاعات الحديثة.
اسئلة مفتوحة
واظهرت التقارير ان الشركة لم تفصح بعد عن هوية الجهات التي قد تتعاقد لاقتناء هذه المنظومة. كما لم يتضح ما اذا كان الجيش الاسرائيلي قد بدأ بالفعل في ادخال هذا النظام ضمن منظومته الدفاعية.
وتبقى التساؤلات مطروحة حول مدى فعالية هيبنوسيس في بيئات قتالية معقدة ومفتوحة. ومدى قدرته على الصمود امام محاولات التغلب على التشويش الالكتروني الذي قد تستخدمه المسيرات الحديثة في هجماتها المستقبلية ضد الاهداف الحيوية.