كشفت تقارير حديثة عن تغيرات ملموسة في حركة بيع وشراء العقارات داخل دبي في ظل التوترات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الاوسط مؤخرا مما دفع السوق نحو مرحلة جديدة من الترقب والحذر.
وبينت بيانات عقارية ان اسعار الوحدات السكنية شهدت تراجعا نسبيا تراوح بين خمسة وعشرين بالمئة في بعض المناطق بعد طفرة سعرية قياسية استمرت لعدة سنوات متتالية وسط توقعات بتصحيح طبيعي في المسار.
واوضحت مؤشرات السوق ان حجم مبيعات المنازل سجل انخفاضا ملحوظا في الربع الثاني من العام الحالي مقارنة بالفترات السابقة وذلك نتيجة تأثر حركة تدفق الاستثمارات الاجنبية بظلال الصراعات الاقليمية الممتدة في المنطقة.
مؤشرات الانتعاش وتحديات السوق العقاري
واضاف خبراء القطاع ان دبي لا تزال تحتفظ بجاذبيتها الكبيرة كوجهة عالمية للاستثمار والعيش بفضل بنيتها التحتية المتطورة ونظامها الضريبي المشجع الذي يستقطب الاثرياء والوافدين من مختلف دول العالم بشكل مستمر.
واكدت شركات تطوير كبرى مثل اعمار استمرارها في طرح مشاريع ضخمة بمليارات الدولارات مما يعكس ثقة المؤسسات الوطنية في قدرة دبي على تجاوز التحديات الاقتصادية والعودة بقوة لتحقيق معدلات نمو مرتفعة.
وكشفت صفقات بيع شقق فاخرة بملايين الدولارات في وسط دبي مؤخرا ان الطلب على العقارات المتميزة لا يزال قويا رغم التقلبات الطارئة التي قد تؤثر على شريحة واسعة من المستثمرين الافراد.
نظرة مستقبلية لقطاع العقارات في دبي
وقال مسؤولون تنفيذيون في شركات الوساطة ان الاسابيع الاخيرة شهدت تحسنا تدريجيا في مستويات الطلب المحلي الذي بات المحرك الرئيسي للسوق حاليا في ظل تراجع طفيف في اعداد المشترين القادمين من الخارج.
واشار المختصون الى ان التوقعات تشير الى عودة تدريجية للنشاط العقاري خلال الاشهر المقبلة مع استقرار الاوضاع الاقليمية وزيادة ثقة المستثمرين الدوليين في استدامة النمو الاقتصادي الذي تحققه الامارة في كافة القطاعات.
وختم المراقبون بالقول ان دبي اثبتت مرارا قدرتها على التكيف مع الازمات العالمية والمحلية بفضل سياسات اقتصادية مرنة تضعها دائما في صدارة المدن العالمية الاكثر جذبا للاستثمارات العقارية النوعية في كل الاوقات.