الأربعاء - 2026-08-26
الرئيسية / تكنولوجيا
تكنولوجيا

ثورة في عالم التشفير.. ابتكار شريحة كمية تنهي عصر التجسس الالكتروني

ثورة في عالم التشفير.. ابتكار شريحة كمية تنهي عصر التجسس الالكتروني

نجح فريق بحثي دولي في استراليا في تطوير تقنية ميكانيكية متطورة للتحكم في مصادر الضوء الكمومي وتعديل طاقته داخل شرائح مجهرية تعمل بكفاءة عالية في درجة حرارة الغرفة العادية ودون تبريد.

واظهرت الدراسة العلمية الحديثة ان هذا الابتكار يعتمد على استخدام مادة نيتريد البورون السداسي التي تعرف بالغرافين الابيض لضبط خصائص الاجهزة الكمومية بدقة ميكانيكية فائقة اثناء مرحلة التصنيع المجهري للشرائح الذكية.

وبين الباحثون ان استغلال العيوب الذرية الطبيعية في بنية هذه المادة الفريدة عبر معالجات حرارية دقيقة يتيح انتاج بواعث ضوئية كمومية مطابقة وهو ما يمهد الطريق نحو تقنيات اتصالات فائقة الامان.

تقنية الغرافين الابيض

واوضح العلماء ان هذه العيوب الذرية تعمل كمصابيح كمومية تطلق فوتونات منفردة لا يمكن تجزئتها وهي بمثابة رصاصة ضوئية تغير حالتها الفيزيائية فورا عند تعرضها لاي محاولة تجسس مما يجعلها مستحيلة الاختراق.

واكد الفريق البحثي ان التحكم في تلك العيوب يتم عبر دمج طبقتين من المادة وتدويرهما بزوايا محددة لخلق انماط المواريه التي تعيد تشكيل الخصائص الفيزيائية والبصرية للمادة عند منطقة التماس.

وكشفت التجارب ان تغيير زاوية الدوران يؤثر مباشرة على البيئة المحيطة بالمصادر الكمومية مما يغير من لون الضوء المنبعث منها ويسمح بضبط ترددات الفوتونات بدقة متناهية تتجاوز 30 نانومترا من الازاحة.

مستقبل الحوسبة الكمومية

واضاف الباحثون ان هذه الطريقة الميكانيكية المبتكرة في تدوير الطبقات الذرية تغلبت على عقبة الالتصاق القوي بين المواد عبر استخدام تقنيات تجميع مجهرية تضمن بقاء البواعث نقية وخالية من الشوائب الخارجية.

وشددت الدراسة على ان هذه القدرة على تعديل البواعث ميكانيكيا تمنح المهندسين حرية واسعة في تصميم دوائر بصرية كمومية قابلة للبرمجة وضبط خصائصها الهيكلية بدقة فائقة اثناء مراحل التصنيع المتكاملة.

واشار الخبراء الى ان الخطوة القادمة تتمثل في تحويل هذه العملية من المختبر الى خطوط انتاج صناعية مؤتمتة لدمج هذه التقنية في المعالجات والرقائق الالكترونية التي ستحدث ثورة في عالم الحوسبة.

مقالات ذات صلة