شهدت مناطق متفرقة من قطاع غزة اليوم تصعيدا عسكريا واسعا اسفر عن ارتقاء 4 شهداء واصابة عدد من المدنيين جراء غارات وقصف مدفعي استهدف خيام النازحين وتجمعات سكنية في القطاع.
وكشفت مصادر طبية ان القصف طال محيط مخيم النصيرات وسط القطاع، حيث استهدفت مسيرة اسرائيلية خيمة تؤوي نازحين، مما ادى الى استشهاد شاب واصابة اخرين بجروح متفاوتة في ظل استمرار التوتر الميداني.
واوضحت التقارير الميدانية ان شابا اخر اصيب بجروح متوسطة نتيجة قنبلة القتها مسيرة اسرائيلية على تجمع للمدنيين في دير البلح، في وقت تواصل فيه اليات الاحتلال عملياتها العسكرية المكثفة في مختلف المحاور.
تصعيد ميداني وتوغل عسكري
وبينت المصادر الطبية في مستشفى ناصر بمدينة خان يونس وصول جثمان شهيد قضى برصاص جيش الاحتلال في منطقة مواصي خان يونس، بينما اصيب اخرون جراء اطلاق نار كثيف استهدف خيام النازحين.
واكدت مصادر محلية ان قصفا مدفعيا طال محيط مسجد معاوية في رفح، اضافة الى استهداف مسيرة لشاب في حي الفالوجا شمال القطاع، ما اسفر عن اصابته بجروح وصفت بانها خطيرة للغاية.
واضافت المصادر ان شابا اخر توفي في مستشفى الشفاء متأثرا باصابته في غارة سابقة، ليرتفع بذلك عدد الضحايا الذين سقطوا جراء استمرار خروقات الاحتلال للاتفاقات المبرمة منذ اكتوبر الماضي في عدة مناطق.
توسع السيطرة والخط الاصفر
وشدد شهود عيان على ان اليات الاحتلال توغلت لمسافة 150 مترا قرب دوار دولة جنوب شرق حي الزيتون، بالتزامن مع عمليات تجريف واسعة واطلاق نار كثيف هز ارجاء المنطقة طوال الليل.
واظهرت المتابعات الميدانية توسع جيش الاحتلال في مناطق سيطرته عبر ازاحة المكعبات الاسمنتية التي تشكل ما يعرف بالخط الاصفر، وصولا الى شارع صلاح الدين، مما زاد من معاناة المدنيين في تلك المناطق.
واكدت تقارير حقوقية ان هذه التوغلات المتكررة ترافقها اعمال قصف مدفعي عنيف، تسببت في نزوح عائلات جديدة وتدمير واسع للبنية التحتية والمرافق الحيوية في المناطق التي يسيطر عليها جيش الاحتلال مؤخرا.
الافراج عن دفعة من الاسرى
وكشفت مصادر فلسطينية عن قيام سلطات الاحتلال بالافراج عن 35 اسيرا فلسطينيا عبر معبر كرم ابو سالم، حيث تم نقلهم الى مستشفى ناصر في خان يونس لاجراء الفحوصات الطبية اللازمة لهم.
واوضحت اللجنة الدولية للصليب الاحمر ان الاسرى المفرج عنهم وصلوا على متن حافلات، وسط ظروف صحية صعبة، حيث اشار العديد منهم الى تعرضهم لسوء المعاملة والاهمال الطبي داخل السجون الاسرائيلية.
وذكرت مصادر حقوقية ان عمليات الافراج تاتي ضمن اتفاق التبادل المبرم بوساطة دولية، بينما لا يزال الالاف من الفلسطينيين يقبعون في السجون وسط تحذيرات متزايدة من تدهور اوضاعهم الانسانية والصحية بشكل خطير.