الاثنين - 2026-07-27
الرئيسية / منوعات
منوعات

حمى الضنك تنهش اجساد اهالي الدمازين وسط تحذيرات من كارثة صحية شاملة

حمى الضنك تنهش اجساد اهالي الدمازين وسط تحذيرات من كارثة صحية شاملة

تشهد مدينة الدمازين في اقليم النيل الازرق تفشيا مقلقا لحمى الضنك التي تفتك بالسكان في ظل تدهور حاد في الخدمات الصحية وتراكم النفايات التي خلفت بيئة خصبة لتكاثر البعوض الناقل للعدوى الخطيرة.

واكدت مصادر محلية ان اعداد المصابين تجاوزت حاجز الثلاثة الاف حالة وسط مخاوف من تسجيل وفيات اضافية لم تصل الى السجلات الرسمية بسبب ضعف التقصي الوبائي وصعوبة وصول المرضى للمراكز الطبية المتهالكة.

واضافت تقارير ميدانية ان العائلات في الدمازين تعيش حالة من الرعب مع انتقال العدوى بين افراد الاسرة الواحدة مما يضاعف من معاناة المواطنين في ظل غياب الامكانيات اللازمة للسيطرة على هذا الانتشار.

جهود مكافحة البعوض والواقع الصحي

وبين متطوعون ان الفرق الميدانية بدات حملة مكثفة تستهدف المنازل في الاحياء الاكثر تضررا بهدف القضاء على بؤر التكاثر وتوعية السكان بمخاطر المرض في محاولة للحد من الارتفاع اليومي في اعداد الاصابات.

واوضح مسؤولون ان مستشفى المدينة يستقبل عشرات الحالات يوميا وهو ما يضع المنظومة الصحية امام ضغوط لا تحتمل في وقت يحذر فيه الاطباء من ان استمرار هذا الوضع سيؤدي الى انهيار كامل.

واشار خبراء الصحة الى ان المياه الراكدة والمجاري الملوثة تعد المسبب الرئيسي لاستمرار الوباء مؤكدين ان التدخل العاجل اصبح ضرورة قصوى لمنع تحول المدينة الى بؤرة دائمة للاوبئة التي تهدد حياة الالاف.

تداخل الازمات وتفاقم المخاطر

وكشفت نقابة الاطباء ان الازمة لا تقتصر على حمى الضنك بل تتزامن مع تفشي امراض اخرى مثل الكوليرا في ولايات سودانية متعددة بسبب تدهور شبكات الصرف الصحي وتداعيات النزاع المسلح المستمر.

واكد تقرير طبي ان النزوح الجماعي وتكدس السكان يفاقمان من الضغط على المرافق الصحية المتبقية مما يجعل جهود الكوادر الطبية المحدودة غير قادرة على مواجهة الحجم الحقيقي للكارثة التي تضرب البلاد حاليا.

وشدد مختصون على ان احتواء هذه الاوبئة يتطلب تضافر الجهود الدولية وفتح ممرات انسانية عاجلة لتوفير المستلزمات الطبية الضرورية ووقف العمليات العسكرية التي تسببت بشكل مباشر في انهيار القطاع الصحي وتفاقم معاناة المدنيين.

مقالات ذات صلة