كشف وزير التراث الاسرائيلي عميحاي الياهو عن توجهات حكومية تهدف الى فرض السيطرة الكاملة على قطاع غزة في المرحلة المقبلة معتبرا ان اقامة مستوطنات جديدة داخل القطاع باتت هدفا استراتيجيا مطروحا للنقاش.
واضاف الياهو في تصريحات لافتة ان الراي العام في المنطقة بات يدرك هذه اللغة السياسية مؤكدا ان حزبه اليميني المتطرف يتبنى هذه الرؤية كجزء من استراتيجية مستقبلية تهدف لتغيير الواقع الجغرافي للقطاع.
وبين ان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لم يدرج هذا الملف رسميا في جدول اعمال الحكومة بعد لكنه يظل حاضرا في الاروقة السياسية كخيار مطروح للتعامل مع التطورات الميدانية الجارية في المنطقة.
مستقبل غزة بين الاطماع السياسية والقانون الدولي
واكدت توجهات اليمين المتطرف التي يقودها وزير الامن القومي ايتمار بن غفير على ضرورة تهجير الفلسطينيين واعادة توطين المستوطنين في غزة وهو ما يمثل تحولا جذريا في السياسات الاسرائيلية المعلنة تجاه القطاع.
واوضح مراقبون ان هذه الدعوات تضرب بعرض الحائط كافة القرارات الدولية التي تعتبر غزة ارضا محتلة وتؤكد عدم شرعية الاستيطان فيها وتخالف تماما الرؤى الدولية التي تنادي بانسحاب القوات الاسرائيلية منها.
واظهرت المظاهرات الاخيرة التي نظمها وزراء ومستوطنون على حدود القطاع حجم الضغط الذي تمارسه التيارات المتطرفة داخل الحكومة لتنفيذ اجندات توسعية تنهي وجود الفلسطينيين وتؤسس لمرحلة جديدة من السيطرة العسكرية.
التداعيات الميدانية والانسانية في ظل التصعيد المستمر
وكشفت تقارير حقوقية عن ارتفاع حصيلة الضحايا في غزة الى اكثر من 73 الف شهيد مع دمار واسع طال البنية التحتية وسط تضييق مستمر على دخول المساعدات الانسانية للمدنيين المحاصرين في القطاع.
واضافت المعطيات الميدانية ان اسرائيل وسعت نطاق سيطرتها العسكرية لتشمل مساحات اكبر من القطاع رغم وجود اتفاقيات سابقة كانت تنص على الانسحاب وتجنب احتلال الاراضي الفلسطينية او ضمها باي شكل من الاشكال.
وشدد خبراء على ان هذه السياسات تعمق الازمة الانسانية وتنسف اي فرص للتهدئة في ظل استمرار العمليات العسكرية التي تستهدف المدنيين وتحول دون الوصول الى حل عادل يحفظ الحقوق الفلسطينية المشروعة.