الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

الحان وسط الركام.. مبادرات موسيقية تداوي جروح اطفال غزة

الحان وسط الركام.. مبادرات موسيقية تداوي جروح اطفال غزة

وسط خيام النزوح في قطاع غزة تحاول اصوات الموسيقى ان تعلو فوق ضجيج الحرب لتعيد للاطفال شيئا من الامل المفقود حيث يجد الصغار في النغمات ملاذا امنا لتفريغ الضغوط النفسية واكتشاف مواهبهم الدفينة.

واكدت الطفلة ملاك التلمس ان تجربتها مع تعلم الموسيقى غيرت الكثير من نظرتها للواقع القاسي اذ وجدت في العزف مساحة للبهجة والنسيان بعيدا عن قسوة الظروف التي يعيشها النازحون في مراكز الايواء المكتظة.

وبينت الطفلة ان انخراطها في تعلم الغيتار بشكل دوري منحها القدرة على التعبير عن مشاعرها المكبوتة ومواجهة مخاوفها اليومية من خلال الفن الذي بات يمثل لها طوق نجاة في ظل هذه الاوقات الصعبة.

موسيقى تتحدى القصف

واضاف الطفل يزن التلمس ان شغفه بالغناء والعزف على العود لم يتوقف رغم النزوح موضحا انه يسعى جاهدا لتطوير موهبته الموسيقية بمساعدة المركز لكي يواصل حلمه في الغناء مع اقرانه رغم كل التحديات.

وشدد يزن على امنيته في ان يشارك شقيقه المصاب في عزف الاغاني التي يحبونها معا لتعزيز روح الامل في نفوسهم ومحاولة رسم ابتسامة وسط الدمار الذي خلفته الحرب المستمرة في كافة ارجاء القطاع.

وكشف منسق نشاطات معهد ادوارد سعيد فؤاد خضر ان المبادرة تهدف الى تقديم الدعم النفسي عبر تدريس الكورال والالات الموسيقية كالكمان والعود والغيتار في مراكز الايواء المنتشرة من شمال غزة حتى جنوبها.

رسالة صمود عبر النغم

واوضح خضر ان المعهد انتقل من العمل داخل مقراته التقليدية الى ميادين النزوح لتقديم انشطة ترفيهية تفاعلية مبينا ان صوت الموسيقى والايقاع اصبح وسيلة فاعلة لمواجهة اصوات الصواريخ والقصف وتخفيف صدمات الاطفال.

واشار الى ان الهدف الاساسي يكمن في اخراج الاطفال من حالة الخوف والتوتر المستمر عبر توفير بيئة ابداعية تساعدهم على تجاوز الواقع المؤلم الذي فرضته ظروف الحرب على حياتهم ومستقبلهم الدراسي والاجتماعي.

واكد القائمون على البرنامج ان هذه الانشطة الموسيقية تمثل جسرا للتواصل بين الاطفال وتساعدهم على استعادة توازنهم النفسي في ظل غياب المدارس والمساحات الترفيهية الطبيعية التي كانوا يرتادونها قبل اندلاع هذه الازمة الكبيرة.

مقالات ذات صلة