انتقد الرئيس البرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا بشدة القرارات الامريكية الاخيرة بفرض رسوم جمركية جديدة على الواردات القادمة من بلاده واصفا اياها بالخطوة غير المدروسة التي تهدد استقرار الشراكة الاقتصادية التاريخية بين الطرفين.
واكد لولا ان هذه الرسوم التي تتراوح بين اثني عشر ونصف بالمئة وسبعة وثلاثين بالمئة ستؤدي بشكل مباشر الى ارتفاع اسعار السلع الاساسية للمستهلك الامريكي وتضر بمصالح الشركات البرازيلية المصدرة للسوق الامريكية.
واوضح ان هذه الاجراءات جاءت رغم الجهود الدبلوماسية المكثفة والوثائق التي قدمها شخصيا للادارة الامريكية بهدف تفادي هذا التصعيد التجاري الذي يفاقم التوترات الاقتصادية ويؤثر سلبا على سلاسل الامداد المتكاملة بين البلدين.
تداعيات القرارات الامريكية على التجارة البرازيلية
وبينت بيانات دولية حديثة ان البرازيل اصبحت من اكثر الدول استهدافا بالرسوم الامريكية بعد الصين مما يعكس تحولا في السياسة التجارية رغم تحقيق واشنطن فائضا تجاريا ضخما مع برازيليا على مدار سنوات طويلة.
واشار الرئيس البرازيلي الى ان حجم الصادرات الوطنية تراجع لمستويات قياسية لم تشهدها البلاد منذ سنوات طويلة وهو ما قد يدفع الشركات المحلية للبحث عن اسواق بديلة وشراكات تجارية جديدة بعيدا عن الموردين الامريكيين.
وشدد لولا في ختام تصريحاته على ان بلاده تظل منفتحة على الحوار البناء لكنها متمسكة بسيادتها الوطنية وبحق الشعب البرازيلي في تقرير مستقبله الاقتصادي بعيدا عن اي املاءات او تدخلات خارجية غير مبررة.